نقدم لكم مراجعتنا للعبة Resident Evil Requiem:
إسم اللعبة: Resident Evil Requiem.
المطور: CAPCOM.
الناشر: CAPCOM.
نوع اللعبة: رعب بقاء و أكشن.
تاريخ الإصدار: 27 فبراير 2026.
منصة المراجعة: Playstation 5 / Nintendo Switch 2.
مدة اللعب: 12 ساعة بالطور القياسي.
نبذة عن سلسلة Resident Evil:
لعبة ريزدنت إيفل أو كما تعرف في اليابان بإسم Biohazard، تعد اليوم أشهر سلسلة رعب بقاء في تاريخ الألعاب، بدأت لأول مرة في عام 1996.
الفكرة الأساسية من اللعبة هي مواجهة الأخطار البيولوجية مثل الزومبي و المخلوقات المتحولة و الفيروسات المتحورة من T Virus أو كما تم ترجمتها لاحقا للغة العربية بإسم (فايروس T)
تعتمد اللعبة بشكل عام على قلة الموارد و الذخيرة وإستكشاف الأماكن و حل الألغاز تحت ضغط التوتر و الخوف.
مرت السلسلة بمراحل تطور يمكن تقسيمها الى ثلاث أقسام:
القسم الأول: الرعب الكلاسيكي (1996 – RE1 إلى RE3)
إنطلقت السلسلة بأسلوب رعب تقليدي يعتمد على الأجواء المخيفة أكثر من المواجهات المباشرة. قصور مظلمة، ممرات ضيقة، موارد محدودة، وألغاز تتطلب بعض التفكير.
كان التركيز في هذه الأجزاء على الشعور بالعزلة والتوتر المستمر.
القسم الثاني: مرحلة الأكشن (RE4 إلى RE6)
تغير التوجه نحو أسلوب أكثر سرعة وحركة. زادت كمية الذخيرة، وأصبحت المواجهات أكبر وأكثر.
رغم ذلك، إستمرت عناصر الإستكشاف وحل الألغاز، لكن الأكشن أصبح العنصر الأبرز في التجربة.
القسم الثالث: العودة إلى الجذور (RE7 إلى RE9)
عادت السلسلة للتركيز على أجواء الرعب والتوتر كما في بدايتها، مع تقليل الإعتماد على الأكشن.
أصبحت التجربة أهدأ وأقرب للرعب النفسي مع الحفاظ على بعض عناصر القتال الحديثة دون مبالغة.
في Resident Evil Requiem الجزء التاسع من السلسلة، تم تحقيق توازن واضح بين الرعب والأكشن من خلال تقسيم التجربة إلى جزأين متساويين.
القسم الأول يُركز على أجواء رعب البقاء مع توتر دائم وأماكن مظلمة وممرات ضيقة تعزز الشعور بالخوف.
في هذا الجزء يتم اللعب بالشخصية الجديدة عميلة الـFBI غريس آشكروفت.
أما القسم الثاني فيتجه نحو الأكشن، حيث يعود ليون كينيدي ليواجه تحورات جديدة وخطيرة للفيروس، في مواجهات أكثر حدة ومباشرة.
نبذة عن القصة:
تدور قصة Resident Evil Requiem بعد ثماني سنوات من وفاة الصحفية أليسا آشكروفت، والدة غريس آشكروفت.
غريس التي تعمل عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تُكلَّف بالتحقيق في سلسلة حالات إختفاء غامضة وظهور عدوى مجهولة، لتقودها الأدلة إلى فندق رينود المهجور.
مع تعمّق التحقيق، تبدأ الخيوط بالإرتباط بأحداث قديمة تعود إلى كارثة Raccoon City، كما تظهر أسرار لم تُكشف منذ سقوط شركة Umbrella Corporation.
القضية لا تتعلق فقط بزومبي أو متحوّرين بل تكشف آثار التجارب البيولوجية التي ما زالت مستمرة بعد سنوات لتضع غريس في مواجهة مباشرة مع ماضي والدتها ومع إرث تلك الأحداث.
في الوقت نفسه، يتم إرسال ليون كينيدي، عميل منظمة Division of Security Operations، للتحقيق في وفيات عدد من الناجين من كارثة Raccoon Cuty.
ومع تطور الأحداث، تتقاطع مسارات التحقيق لتشير الأدلة إلى فيكتور جيديون بوصفه المشتبه به الرئيسي.
وصف مخرج القصة Koshi Nakanishi بأنها رحلة شخصية وعاطفية لإمرأة تبدو ضعيفة في الظاهر، لكنها تحاول النجاة وكشف الحقيقة وسط أجواء مليئة بالرعب والتوتر.
أسلوب اللعب:
تقدم Resident Evil Requiem تجربة رعب بقاء وأكشن فردية، يتم فيها اللعب بشخصيتين بالتعاقب حسب تطورات القصة: غريس آشكروفت وليون كينيدي.
يمكن التبديل بين المنظور الأول والثالث في أي وقت، لكن المطورين يوصون باللعب بالمنظور الأول مع غريس لتعزيز أجواء الرعب، وبالمنظور الثالث مع ليون لدعم الحركة والإثارة.
تم تجربة الطريقتين إلا أن الأسلوب الموصى به يمنح التجربة توازناً أفضل بين الرعب والأكشن.
1- غريس آشكروفت:
جزئية غريس تعيد أجواء الرعب الكلاسيكية التي إشتهرت بها السلسلة، حيث يعتمد على رعب البقاء الحقيقي: إدارة الموارد، الإختباء، التحرك بحذر، والإنحناء لتخفيف صوت الخطوات. أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى كشف موقعها وملاحقتها بسهولة.
في بعض اللحظات لا يتوفر سوى ولاعة لرؤية الطريق، لكن ضوءها قد ينبه الأعداء. ورغم تلقي غريس تدريباً أساسياً على إستخدام الأسلحة والقضاء على الزومبي إلا أنها ليست مقاتلة محترفة.
الهروب والإختباء غالباً هو الخيار الأسرع، وإستخدام السلاح يكون لتعطيل العدو فقط وفتح فرصة للفرار.
لتعزيز الإحساس بالخوف، تتعثر غريس أثناء الركض (يمكن ملاحظة ذلك في المنظور الثالث)، تتنفس بصعوبة وبصوت واضح وتظهر عليها علامات الذعر عند رؤية الزومبي أو في اللحظات المفاجئة.
أهم عنصر في جزئيتها هو إدارة الموارد:
الذخيرة قليلة جداً.
مساحة الحقيبة محدودة.
يجب الإختيار بين حمل أدوات الألغاز أو الموارد أو العلاج.
سلاحها الخاص هو إبرة (محقن إنحلالي)، وهو عقار يمنع تجدد الجثث وتحولها مرة أخرى بشكل أقوى، ما يسمح بالقضاء النهائي على بعض الأعداء.
2- ليون كينيدي:
جزئية ليون تعيد أجواء الأجزاء المعروفة بالتركيز على الأكشن مثل Resident Evil 4 و Resident Evil: Revelations 2.
ليون شخصية قوية ومتمرسة ومن الصعب إظهاره خائفاً.
أسلوب لعبه قائم على المواجهة المباشرة، السيطرة القتالية، دقة التصويب وإستخدام الأسلحة القريبة والبعيدة بكفاءة عالية.
عند مواجهة نفس الأعداء الذين واجهتهم غريس، يستطيع ليون القضاء عليهم بسرعة. يعتمد أسلوبه على:
- إطلاق النار لإضعاف العدو.
- تنفيذ حركة قريبة سريعة مثل الركلة.
- إنهاء المواجهة بضربة سينمائية بإستخدام الفأس أو السلاح الناري.
يمكنه إستخدام الفأس لصد الهجمات، خوض مواجهات جماعية مكثفة والتعامل مع وحوش ضخمة بثقة أكبر.
إضافة ليون تهدف إلى كسر التوتر المستمر في مراحل غريس، وتغيير إيقاع اللعب بإستمرار لتحقيق توازن واضح بين الرعب والأكشن.
سلاحه الخاص هو الفأس ومن خلاله يمكن القضاء نهائياً على الزومبي دون عودتهم بتحور جديد.
حقيبته أكبر حجماً، شبيهة بحقيبة Resident Evil 4 ما يسمح بحمل كمية أكبر من الأدوات والموارد.
كما يمكن لاحقاً تطوير أسلحته وإضافة تحسينات تصل إلى ثلاث أو أربع مستويات.
3- الأعداء:
الزومبي والوحوش في هذا الجزء ليسوا مجرد أعداء تقليديين. هويتهم وحياتهم السابقة تلعب دوراً في سلوكهم وهم يمثلون المرحلة الأولى من تحور فيروس T.
أصبحوا أكثر عدوانية وذكاءً، ولديهم ردود فعل شبه واعية. يتفاعلون مع البيئة مثل:
إغلاق الأنوار.
فتح الأبواب.
زيادة القوة والتحمل.
بعضهم يستطيع المراوغة وتفادي الهجمات أو التسلل خلف اللاعب. هذا النوع الذكي يظهر بكثرة في مراحل غريس، ليجعل اللاعب يشعر بالعجز والضغط المستمر.
4- الوحش المطارد “الفتاة”:
كما جرت العادة في السلسلة، يوجد وحش مطارد دائم. في Requiem تم تقديم وحش يُعرف بإسم “الفتاة“.
تتحرك في الظلام، تراقب اللاعب بإستمرار وتتسلل عبر الأسقف والجدران.
وجودها لا يقتصر على كونها قوية فقط بل يرفع مستوى التوتر بشكل كبير.
ذكاؤها الإصطناعي مصمم للبحث الفعلي عن اللاعب عند صدور أي صوت، مثل:
فتح الأبواب.
إطلاق النار.
الإشتباك مع أعداء آخرين.
كما تتفقد أماكن الإختباء السابقة، ووجودها في المنطقة يغيّر أسلوب اللعب فوراً، حيث يُجبر اللاعب على التحرك خلسة وإختيار طرق أطول لتجنب المواجهة.
“الفتاة” تُعد من أهم عناصر الرعب في Resident Evil Requiem، ووجودها يفرض ضغطاً دائماً خاصة في مراحل غريس.
العالم و البيئة:
تعتمد Resident Evil Requiem على جعل المكان نفسه مصدر خوف حقيقي. تم تصميم البيئات بعناية لتضم الكثير من الزوايا العمياء بحيث لا يمكن معرفة ما يوجد خلفها إلا عند الإقتراب أو عند سماع أصوات وتحركات الأعداء.
تنتشر الممرات الضيقة بكثرة ثم تنفتح فجأة على مساحات شبه واسعة لكنها مليئة بالمخاطر والأعداء. هذا الأسلوب يعزز الإحساس بالخوف والعزلة بشكل مستمر.
الإضاءة والظلال عنصر أساسي في بناء الأجواء، حيث تلعب دوراً كبيراً في جعل المناطق مرعبة دون الإعتماد على الرعب المفاجئ بشكل مبالغ فيه.
تصميم البيئات يختلف حسب الشخصية:
مع غريس تكون المناطق ضيقة، متشعبة ويسهل الضياع فيها حتى مع وجود خريطة ما يزيد الشعور بالضعف والتوتر.
مع ليون تصبح المساحات أوسع، الحركة أسهل والمكان مهيأ أكثر للمواجهات المباشرة والمراوغة.
كما هو معتاد في السلسلة، يُجبر التصميم اللاعب على العودة إلى أماكن سبق زيارتها للحصول على مفتاح أو قطعة لحل لغز أو معلومة تفتح طريقاً جديداً.
هذا الأسلوب ليس لإطالة مدة اللعب، بل لزيادة التوتر، فقد تعود إلى غرفة كانت آمنة سابقاً لتجدها الآن مليئة بالأعداء أو تلاحظ أن بعضهم تحول إلى نسخ أقوى وأكثر خطورة.
الموسيقى والمؤثرات الصوتية:
تعتمد اللعبة على موسيقى بيئية تتغير حسب المنطقة.
لكل موقع ألحانه ومؤثراته الصوتية المصممة للضغط النفسي على اللاعب.
بعض المقاطع تستلهم نغمات من أجزاء سابقة في السلسلة مثل نغمة البيانو المعروفة، لكنها تقدم هنا بطريقة أكثر إزعاجاً وتوتراً.
أصوات الأعداء تُستخدم أيضاً لتشتيت الإنتباه، فقد تُسمع خطواتهم بوضوح دون القدرة على تحديد إتجاههم أو مكانهم بدقة وهذا ما يزيد الشعور بعدم الأمان طوال الوقت.
الأداء:
تم إختبار Resident Evil Requiem على جهاز PlayStation 5 Pro و Nintendo Switch 2 .
- جهاز PlayStation 5 Pro:
تعمل اللعبة بدقة 4K مع تتبع الأشعة و60 إطار ثابت، بتفاصيل تنافس أقوى بطاقات الرسوميات وأعلى الإعدادات. عند تعطيل تتبع الأشعة، يرتفع الأداء إلى 120 إطار، ما يعكس تحسين اللعبة بشكل كامل لتقديم أفضل تجربة ممكنة.
Nintendo Switch 2:
بفضل تقنيات محرك RE Engine، تم تحسين اللعبة لتناسب قدرات الجهاز القريبة من PS4 Pro. الأداء ثابت عند 40 إطار بدقة 1080p في وضع التلفاز مع دعم DLSS، و60 إطار ثابت في وضع المحمول. قد يلاحظ اللاعب إختلافات في شكل ودقة الشعر بين الشخصيات في المشاهد السينمائية والجيمبلاي مقارنة بالمنصات الأخرى، لكن بشكل عام تبدو اللعبة جميلة ومليئة بالتفاصيل.
الخلاصة:
تعتبر لعبة Resident Evil Requiem ذروة ما وصلت إليه السلسلة بتقديم تجربة رعب مثالية بشخصية غريس و أكشن ملحمي سينمائي مع المخضرم ليون، وعبر دمج البيئات مع الصوتيات تم تقديم لحظات تزید من حدة التوتر وتجعل اللاعب في تركيز مستمر طوال فترة لعبة مما يجعل هذا الجزء من بين الأفضل في السلسلة.
الوسوم

Admin
لاعب هاردكوري وأعشق ألعاب الألغاز مثل ” Myst ” وأحب قراءة المانجا ومشاهدة الأنمي وكوسبلاير محترف
لا تفوت ايضاً






















