نُقدم لكم مراجعتنا للعبة God of War Sons of Sparta:
إسم اللعبة: God of War Sons of Sparta.
المطور: Mega Cat Studios بالتعاون مع Santa Monica Studio.
الناشر: Sony Interactive Entertainment.
نوع اللعبة: أكشن من نوع 2D و Metroidvania.
تاريخ الإصدار: 12 فبراير 2026.
منصة المراجعة : PS5.
شخصية كريتوس كما لم تراها من قبل!
نبذة عن القصة:
تركز قصة God of War Sons of Sparta على شخصية كريتوس وأخوه ديموس في فترة شبابهما قبل أن يصبح كريتوس ما نعرفه بشبح إسبرطة.
تبدأ الأحداث عندما يعود كريتوس إلى معسكر التدريب الإسبرطي بعد مهمة ليجد أن زميلهما فاسيليس قد إختفى بدون أثر بينما لا يُبدي المسؤولون في المعسكر أي قلق حقيقي بشأن إختفائه.
هذا الحدث يتحوّل إلى دافع قوي لدى ديموس الذي يؤمن بأن كل فرد مهما كان حتى لو كان ضعيفا يستحق أن يُبحث عنه ولا يُترك وراءه.
كريتوس الذي تربّى على قيم القسوة والخشونة وأداء الواجب يتصارع داخليًا بين ما تعلمه من إسبرطة ورغبته في حماية شقيقه.
مع تقدّم القصة يتضح أن الهدف ليس مجرد العثور على فاسيليس بل إستكشاف دوافع كريتوس وعلاقته بأخيه ديموس وطريقة تشكّل قيمه وقسوته، حيث سنعرف كيف أن الظروف القاسية جعلت من كريتوس شخصية أكثر صلابة وأقل تعاطفًا مع من لا يستحقونه وفق منظور إسبرطة.
أسلوب اللعب:
أسلوب اللعب هو أساس أي لعبة خصوصًا لعبة من نوع Metroidvania التي تعتمد بشكل كبير على القتال والإستكشاف.
كلما كان التحكم سلسًا ومناسبًا كلما إندمج اللاعب أكثر وقضى ساعات طويلة دون ملل. في God of War: Sons of Sparta الفكرة جيدة لكن التنفيذ ليس دائمًا بالمستوى الذي يعطي شعور الرضا الكامل.
يقاتل كريتوس بالرمح طوال الرحلة. الأزرار بسيطة، ويملك كومبو أساسي عبر زر المربع، لكن المشكلة ليست في البساطة بل في الإحساس أثناء الضرب والقتال العام.
عند تنفيذ ضربات متتالية يبقى كريتوس شبه ثابت في مكانه كأنه صنم لا يتقدم مع كل ضربة نحو الخصم بل غالبًا يتحرك خطوة صغيرة فقط أثناء الإنهاء (الضربة الأخيرة من الكومبو). يعطيك شعورًا كأن كريتوس يضرب في الهواء بدل أن يندفع بقوة نحو العدو.
صحيح أنه في بعض الأحيان يتقدم مع كل ضربة، لكن هذا يعتمد على نوع العدو وقربه منك. أحيانًا تشعر أن الحركة طبيعية وأحيانًا أخرى تعود لنفس مشكلة الثبات. هذا التذبذب هو ما يجعل الإحساس غير مستقر بالكامل.
بالنسبة للكومبوهات، المقصود هنا هو الكومبو الأساسي بزر المربع فقط. لكن اللعبة تقدم أيضًا هجمات خاصة إضافية عبر زر R1 مع المربع أو R1 مع زر مثلث وهذه تستهلك جزءًا من الشريط الأصفر.
أما القدرات المكتسبة لاحقًا فتستهلك من الشريط الأزرق عبر الضغط على زر L1 مع مربع أو L1 مع مثلث لكنها تستهلك قدرًا كبيرًا منه لذلك لا يمكن الإعتماد عليها بإستمرار.
التصدي و التصدي المثالي:
فكرة التصدي المثالي جيدة وأحيانًا تعطي شعور بالرضا عند التطبيق لكن المشكلة أنه غير متقن دائمًا.
أحيانًا لا يُحتسب في اللحظة الصحيحة.
لا يمكن تنفيذه أثناء تنفيذ كومبو.
إذا كنت تضرب وظهر هجوم مفاجئ من العدو لن تستطيع إيقاف الضرب فورًا لتتصدى لأن أنيميشن الضرب سيستمر وزر التصدي لا يستجيب إلا بعد إنتهاء الكومبو.
الهجمات الحمراء تجبرك على التفادي والهجمات البرتقالية والزرقاء يمكن صدها لكن لو كنت في منتصف الضربات (الكومبو) لا يمكنك إيقافها فجأة للتصدي.
في لعبة تركز على التوقيت وردة الفعل هذه النقطة مزعجة فعلًا.
التقدم والمهارات:
أجمل شيء في أي لعبة Metroidvania هو إكتساب قدرات جديدة تفتح مناطق قديمة. هذا العنصر موجود هنا فعلًا لكن توزيع المهارات ليس دائمًا في الوقت المناسب، مثال:
القفز المزدوج:
القفز المزدوج مهارة أساسية جدًا في هذا النوع من الألعاب، في البداية ستستغرب لماذا لا تملكها لكن ستتعود على القفز العادي في نهاية المطاف.
وعندما تحصل على قدرة القفز المزدوج، تكون قد تأقلمت بالفعل فلا تشعر أنها غيّرت التجربة بشكل كبير لأنها جاءت متأخرة نوعًا ما أو بالأحرى تحصلت على قدرات أخرى تمكنك من التقدم في المناطق.
لكن ستشعر بأهميتها أثناء التقدم في القصة فقط لكن أثناء الإستكشاف لن تقدم الفارق.
مثال ٱخر و هو قنينة الصحة:
في أغلب الألعاب تحصل على إمكانية شرب قنينة صحة مبكرًا، هنا تأتي في منتصف الرحلة تقريبًا.
قبلها ستعتمد على ضرب أحجار خضراء تسترجع من هلالها عددا صحتك.
الفكرة ليست سيئة لكن الإحساس أن بعض القدرات الأساسية تأخرت أكثر مما يجب بينما عناصر أقل أهمية ظهرت في وقت أبكر.
التطوير:
يوجد نظام تطوير للأسلحة والدرع إما أثناء الحفظ تذهب لخانة تحسين لغرض تطوير الأسلحة أو تعلم لتعلم قدرات جديدة.
هناك أيضًا قدرات خاصة تُفتح من المعابد تساعد في زيادة قوة الرمح، أو رفع عداد صحتك أكثر و غيرها من القدرات الخاصة بالشخصية.
خلاصة القول لتوضيح فكرة أسلوب اللعب:
اللعبة ليست سيئة في القتال لكنها ليست متقنة بالكامل.
الفكرة جميلة لكن بعض التفاصيل الصغيرة مثل الضرب والإستجابة وتوزيع المهارات المتأخر تجعلك تشعر بخيبة أملك وعدم رضاك الكامل بما تقدمه اللعبة.
في الحقيقة يمكن إنهاء اللعبة والإستمتاع بها لكن شعور الرضا الكامل الذي تتوقعه من إسم كبير مثل God of War لا يصل بنسبة 100%.
العالم و المحتوى:
في أي لعبة Metroidvania طبيعي جدًا أن تصادف طرقاً مغلقة أو حاجزًا لا يمكن تجاوزه. في تلك اللحظة ستفهم مباشرة أنك تحتاج قدرة معينة وتكمل طريقك إلى أن تحصل عليها ثم تعود. هذا هو الأساس الذي يُبنى عليه هذا النوع من الألعاب.
في God of War: Sons of Sparta هذا النظام موجود ومطبق بشكل جيد لكن ليس كاملًا. بعض القدرات تأتي متأخرة كما ذكرنا سابقًا وهذا يؤثر قليلًا على الإيقاع لكن في المقابل توجد قدرات أخرى تعوض هذا التأخير وتعطيك الشعور بالتقدم.
أثناء التجول في العالم ستلاحظ أماكن واضحة لا يمكنك الوصول إليها. الجميل أنك تحفظ هذه الأماكن في ذهنك تلقائيًا لأن عالم اللعبة سهل التذكر أو يمكنك وضع عالم في الخريطة تمكنك من تذكرها والرجوع إليها ، يمكنك وضع علامة كنز في حالة راأيت منزا مغلقا في مكان يصعب الوصول إليه أو علامة إستفهام لوجود مكان غريب لا تعرف مايوجد وراءه …. وعندما تكتسب قدرة جديدة تتذكر فورًا تلك المنطقة وتعود إليها.
خريطة اللعبة ليست بعالم مفتوح بل عبارة عن مناطق متصلة ببعضها. كل منطقة تقود إلى أخرى، ومع كل قدرة جديدة تنفتح مسارات لم تكن ممكنة سابقًا. لكن لا تتوقع أن تتجاوز عقبة واحدة وتنتهي القصة. فأحيانًا بعد أن تحصل على قدرة مثل تسلق الجدران ستجد أنك تحتاج قدرة أخرى للمواصلة في نفس المنطقة.
هذا الترابط بين القدرات هو ما يجعلك تعود لنفس الأماكن مرات كثيرة. قد تقضي ساعات وأنت ترجع لمناطق قديمة لكن في كل مرة تدخلها من زاوية مختلفة وبقدرات جديدة. هنا يظهر جوهر Metroidvania الحقيقي: عالم واحد متكامل، كل جزء فيه مرتبط بالآخر.
بشكل عام، العالم مترابط ويخدم الفكرة الأساسية للعبة حتى لو لم يصل إلى المستوى المطلوب لكنه ينجح في جعلك تتذكر الأماكن وتعود إليها وتشعر أنك تتقدم فعلاً مع كل قدرة تكتسبها.
الغرافيكس، التوجه الفني والأداء التقني:
تعتمد اللعبة على أسلوب Pixel Art لكن بصراحة لم يكن بالمستوى الذي يُتوقع من إسم كبير مثل God of War. الفكرة بحد ذاتها ليست سيئة وكثير من الألعاب نجحت بهذا الأسلوب لكن التنفيذ هنا كان عاديًا أكثر من كونه مميزًا.
التفاصيل في الشخصيات والبيئات موجودة لكنها ليست مفصلة. أحيانًا تبدو الخلفيات بسيطة زيادة عن اللازم وكأن الأستديو لم يخاول أن يتعب نفسه في التصميم فبعض المناطق متشابهة من ناحية الألوان والإضاءة لا يوجد ذلك الإبهار البصري الذي يجعلك تتوقف لحظة لتتأمل المشهد.
الألوان تميل للدرجات الداكنة في أغلب المناطق وهذا يخدم الجو العام لكن قلة التنوع تجعل بعض الأماكن تبدو أقل حيوية. كان من الممكن إضافة لمسات بصرية أقوى أو تنوع أكبر في تصميم البيئات حتى يصبح العالم أكثر تميزًا.
من ناحية الغرافيكس بشكل عام، الصورة واضحة نوعا ما لكنها تكون سيئة أحيانا، نحن في جيل PS5 حيث الغرافيكس قوي ومبهر لكن الاستديو فضل غرافيكس Pixel Art حتى لا يتعب نفسه ، حتى شكل الشخصيات نراه غير مقبول أحيانا.
الأداء التقني ممتاز جدا لا توجد مشاكل تقنية مزعجة أو هبوط في الإطارات، كان كل شي مثالي تقريبا من هذا الجانب.
العائق كان الجودة البصرية التي تبقى في إطار “مقبول” بدل من “مبهر”.
لا يمكن القول أن التوجه الفني سيئ لكنه أيضًا ليس عنصر قوة في اللعبة.
بكل بساطة الأسلوب البصري يؤدي الغرض لكنه لا يترك بصمة خاصة تعلق في الذهن. وكان بالإمكان تقديم مستوى أفضل يتناسب مع إسم السلسلة.
الموسيقى و الصوتيات:
من ناحية الموسيقى، العمل هنا يحمل بصمة واضحة خاصة مع وجود Bear McCreary، نفس الملحن الذي قدم موسيقى الأجزاء الحديثة من السلسلة. النتيجة كانت كما هو متوقع: موسيقى حماسية، قوية وتحمل ذلك الطابع الملحمي الذي تعودنا عليه.
المقطوعات تخدم التوجه الفني للعبة وقصة شباب كريتوس بشكل واضح. أثناء القتال ترتفع النغمة وتزيد الحماس، وأثناء الإستكشاف تهدأ الإيقاعات لكنها تحببك على الإستكشاف أكثر.
تحتوي اللعبة على عدة مقطوعات مميزة سواء في المواجهات أو خلال التجول وفي كثير من اللحظات يصل الشعور لدرجة أن المقطوعة رائعة لدرجة لا تريدها أن تتوقف. بصراحة من هذه الناحية إبداع واضح.
أما الأداء الصوتي فهو قوي وإحترافي والشخصيات الرئيسية تقدم حوارات جميلة.
ملاحظة:
مشكلة مزعجة في God of War: Sons of Sparta تتكرر أثناء اللعب.
رغم ظهور رسالة تؤكد أن الحفظ تم بنجاح إلا أن التقدم لا يُسجل فعند إعادة تشغيل اللعبة يتم الرجوع إلى نفس المنطقة السابقة وكأن الحفظ لم يحدث ما يؤدي إلى فقدان جزء من التقدم وإعادة مراحل سبق تجاوزها.
اللغة العربية:
كعادة ألعاب بلايستيشن، دعم اللغة العربية أصبح أمرًا شبه مضمون في أغلب الإصدارات. وهنا مع God of War: Sons of Sparta اللعبة جاءت مدبلجة ومترجمة بالكامل.
التجربة بشكل عام ممتازة. القوائم مترجمة بشكل كامل، الحوارات واضحة والدبلجة العربية إحترافية وتعطي إحساسًا بالجودة والإهتمام بالتفاصيل.
الأداء الصوتي كان قويًا ومقنعًا وساعد على عيش التجربة بالكامل باللغة العربية دون الشعور بأي نقص.
الترجمة نفسها مناسبة ومفهومة ولم تظهر مشاكل كبيرة في المعنى أو الصياغة. لكن من ناحية الشكل هناك بعض الملاحظات. الخط المستخدم ليس جميلًا وغير مناسب، وكان من الممكن إختيار خط أوضح وأفضل. كذلك ظهرت أحيانًا كلمات بأحرف متباعدة أو غير ملتصقة بشكل صحيح وهي مشكلة بسيطة لكنها ملحوظة.
هناك ملاحظة أخرى تتعلق بأسماء الشخصيات المتحدثة. في بداية اللعبة كانت الأسماء تظهر باللغة العربية، لكن مع التقدم في القصة أصبحت الأسماء تظهر باللغة الإنجليزية، بينما تبقى الترجمة نفسها عربية.
بشكل عام، دعم اللغة العربية من نقاط القوة في اللعبة رغم وجود بعض الملاحظات الشكلية البسيطة التي كان يمكن تحسينها.
الخلاصة:
تقدم God of War: Sons of Sparta تجربة جيدة تحمل روح السلسلة وتستعرض جانبًا مهمًا من ماضي كريتوس، لكنها لا تصل إلى المستوى الذي يُنتظر من إسم بحجم God of War. القصة جيدة والعالم مترابط ويعكس جوهر ألعاب الـMetroidvania، والموسيقى والدبلجة العربية من أبرز نقاط القوة. في المقابل يعاني أسلوب اللعب من بعض المشاكل في الإحساس بالضرب والإستجابة كما أن التوجه الفني لم يكن بالمستوى المنتظر بصريًا رغم إستقرار الأداء التقني. هي تجربة يمكن الإستمتاع بها وإنهاؤها لكنها تترك شعورًا بأن هناك فرصة كانت قريبة لتكون أفضل مما كانت عليه.
الوسوم

عبد النور
كاتب ومحرر في موقع BlueGaming، جيمر منذ أكثر من 20 سنة، عاشق لبلايستيشن وألعاب المغامرات، الأستديو المفضل Naughty Dog و Rockstar، لعبتي المفضلة The Witcher 3 و Dragon Ball Z Budokai Tenkaichi 3.
لا تفوت ايضاً






















