إليكم مراجعتنا الشاملة للعبة SAROS:

إسم اللعبة : SAROS.
المطور: Housemarque Studio.
الناشر: Sony Interactive Entertainment.
نوع اللعبة: أكشن، مغامرات و روغلايت.
تاريخ الإصدار: 30 أبريل 2026.
منصة المراجعة: حصرية PS5.

تجربة إدمانية في عالم كاركوزا

 

ما علاقة SAROS بـ Returnal؟

قدّمت Returnal تجربة مختلفة تماما عن حصريات بلايستيشن حيث إعتمدت على التحدي المستمر والسرد الغامض داخل عالم غير مستقر، وهو ما ميّز أسلوب Housemarque وجعل اللعبة تترك بصمة واضحة في عالم الألعاب.

أما SAROS، فهي لا تُعد جزءًا ثانيًا بل تجربة مستقلة تستلهم نفس الأساس من حيث الإيقاع السريع وأسلوب اللعب الإدماني والتحديات في عالم اللعبة، مع عالم وشخصيات جديدة حيث إعتاد الأستوديو على تطوير أفكاره بدل تكرارها لذلك يأتي العمل الجديد بروح مألوفة لكن بهوية مختلفة.

نبذة عن القصة:

تدور أحداث SAROS في عالم غريب يُعرف باسم كاركوزا، كوكب يعيش تحت كسوف شمسي دائم يجعل كل شيء فيه غير مستقر سواء البيئة أو حتى عقول من يعيشون عليه. في هذا المكان القاسي يظهر “آرجون ديفراج” أحد عناصر الإنقاذ التابعة لشركة سولتاري في مهمة للعثور على ناجين من بعثات إستكشافية سابقة إختفت دون تفسير واضح.

مع التقدم في الأحداث يتضح أن الخطر لا يقتصر على المخلوقات العدائية أو الفخاخ المنتشرة بل يمتد إلى الواقع نفسه حيث تبدأ الذكريات بالتداخل مع الحقيقة ويصبح من الصعب فهم ما يجري فعلاً. الشخصيات التي يلتقي بها آرجون تعاني من إضطرابات نفسية واضحة وبعضها يتغير أو يظهر بشكل غامض مما يضيف توترًا مستمرًا في أحداث القصة.

القصة لا تركز فقط على النجاة بل على البحث عن الحقيقة وسط هذا الغموض حيث يحاول آرجون فهم ما حدث للبعثات السابقة وكشف سر الإشارات التي قد تقوده إلى آخر بقايا المستعمرة البشرية خاصة وأنه يملك ناضيا مشتركا معهم. ومع مرور الوقت تتضح صورة عالم ينهار تدريجيًا وطاقم يفقد تماسكه وبطل عالق في حلقة من الموت والعودة، يقترب فيها من الحقيقة… لكنه يكتشف في كل مرة مدى خطورة هذا العالم وغموضه.

تقدّم SAROS قصة جيدة بمشاهد سينمائية أوضح من Returnal، مع الحفاظ على أسلوب Housemarque في السرد غير المباشر.

فهم الأحداث يعتمد على جمع التسجيلات والمعلومات ما يوضح الصورة تدريجيًا. ورغم أنها ليست قصة إستثنائية إلا أنها مناسبة لعالم اللعبة وتخدم التجربة بشكل جيد.

أسلوب ونظام اللعب:

عند تجربة Returnal لأول مرة كان واضحًا أن أسلوب اللعب هو أقوى عنصر فيها. ومع الإعلان عن SAROS إرتفع الحماس بشكل كبير خصوصًا مع متابعة كل عرض جديد للعبة. وعند صدورها وتجربتها فعليًا جاءت النتيجة كما كان متوقع بل أفضل حيث قدّمت تجربة إدمانية جدًا بنفس روح Returnal لدرجة أن التوقف عن اللعب كان صعبًا، مع جلسات طويلة تجاوزت 8 ساعات متواصلة دون ملل.

تُقدِّم اللعبة أسلوب لعب يصعب وصفه بشكل كامل لأن قوته تظهر مع الوقت فكلما كان أسلوب اللعب ممتعًا ومتقنًا زادت مدة اللعب بشكل تلقائي. ولهذا من المهم توضيح أبرز عناصر هذا النظام لفهم سبب هذا الإدمان.

تعتمد SAROS على نفس الأساس الذي قُدّم في Returnal لكن مع إضافات واضحة فعند الخسارة أمام عدو أو زعيم في Returnal يتم الرجوع إلى نقطة البداية مع فقدان كل شيء بما في ذلك السلاح المجهز، ما يفرض إعادة البناء من الصفر. أما هنا فقد قام Housemarque بإضافة ميزة الإحتفاظ ببعض التقدم بما في ذلك آخر سلاح تم إستخدامه وهي نقطة كانت مطلوبة من عدد كبير من اللاعبين (رغم أني و بعض اللاعبين لم نكن نمانع النظام السابق لأنه كان جزءًا من متعة التجربة).

اللعبة لا تزال تقدم تحديًا حقيقيًا لكنها أقل قسوة مقارنة بـ Returnal دون أن تكون سهلة. المواجهات تتطلب تركيزًا عاليًا والزعماء لا يمنحون أي فرصة للأخطاء.

1- سمات النمو:

تم الحفاظ على جوهر أسلوب اللعب مع تقديم تحسينات عديدة وأبرزها نظام سمات النمو المرتبط بدرع سولتاري والذي يتكوّن من ثلاث سمات رئيسية:

  • القيادة: تزيد من الطاقة القصوى للدرع، ما يسمح بإستخدام أسلحة الطاقة لفترة أطول وإطلاق عدد أكبر من الطلقات.
  • الصمود: يرفع من سلامة الدرع ما يمنح قدرة أكبر على تحمل ضرر الأعداء والمخاطر.
  • الدافع: يسرّع من تحويل اللوسينايت إلى تقدم فعلي مما يساعد على رفع الكفاءة بسرعة.

هذه السمات لا تؤثر فقط على الشخصية بل تحدد أيضًا فعالية الأسلحة سواء السلاح المجهز مسبقا أو التي يتم العثور عليها، حيث يمكن ملاحظة إرتباط بعض الأسلحة بسمات معينة.

يمكن إكتساب هذه السمات مؤقتًا أثناء التواجد في المنطقة Biome عبر جمع عناصر مثل الآثار، لكنها تعود لوضعها السابق بعد العودة إلى “الممر“، بينما يمكن تطويرها بشكل دائم عبر مصفوفة الدرع.

2- الكفاءة:

نظام الكفاءة يلعب دورًا مهمًا، حيث يرتفع مع جمع “اللوسينايت“، ويحدد مستوى الأسلحة التي يمكن العثور عليها. لكن السلاح الحالي لا يتطور تلقائيًا مع إرتفاع الكفاءة. فعلى سبيل المثال لو بدأ اللاعب بسلاح مستوى 10 سيبقى كذلك حتى لو وصلت الكفاءة إلى مستوى أعلى مثلا مستوى 15 فعليه العثور على سلاح جديد من خلال فتح الحاويات والتي يكرن مستواها يساوي أو اعلى قليلا من الكفاءة الحالية.

3- الأسلحة و أسلحة الطاقة:

تنقسم الأسلحة إلى نوعين من الهجوم:

  • إطلاق مباشر سريع بإستخدام زر R2 بدون تصويب وهو الأكثر إستخدامًا بسبب كثافة الطلقات وسرعتها.
  • الإطلاق البديل الذي يتم عبر الضغط الخفيف على L2 للتصويب و من تم الإطلاق بزر R2، حيث يتم تركيز الهجوم على هدف واحد بدقة أكبر.

أما أسلحة الطاقة فهي قدرات خاصة يُطلقها “آرجون” من يده باستخدام درع سولتاري والتي تستهلك جزءًا من الطاقة. يتم تفعيلها عبر الضغط المطوّل على L2 ثم R2، وتختلف حسب القدرة المجهزة.

4- الحاويات:

الحاويات منتشرة في العالم وتقدّم مكافآت متنوعة مثل الأسلحة، الأثير، الهالسيون وغيرها وتنقسم إلى:

  • زرقاء: تحتوي على أسلحة وآثار.
  • صفراء: مخصصة لأسلحة الطاقة وتتطلب امتلاكك لمفتاح كاركوسا.
  • حمراء: تقدّم خيارين لكن أنت مجبر على إختيار واحد فقط، عادة تكون الخيارات عبارة عن سلاحين، سلاح و أثر … إلخ.

 

5- درع سولتاري الواقي:

يعتبر عنصر أساسي في القتال لحمايتك من الهجمات الزرقاء ولكن إستخدامه سيستهلك جزء من الطاقة، يمكنه صد الهجمات الزرقاء دون تلقي أي ضرر مباشر، بينما ستخترقه الهجمات الحمراء المسماة بمقذوفات نوفا، أيضا لا يمكنه الوقاية من الهجمات الفاسدة.

6- الصد:

يمكن صدّ مقذوفات نوفا فقط و ارجاعها للعد مما يسبب ضررًا للأعداء أو يربكهم.

7- شاطئ الكابوس:

هناك مناطق خاصة مثل شاطئ الكابوس متواجدة في كل منطقة من اللعبة ، هي عبارة عن بوابة برتقالية تتفعل فقط في حالة دخول المنطقة في حالة الكسوف، تضم أعداء أقوياء تقود إلى مواجهات خطيرة لكنها فب المقابل تمنح مكافآت كبيرة.

8- الموارد:
  • اللوسينايت: العملة الأساسية التي ترفع الكفاءة وتفتح التطوير.
  • الأثير: يُستخدم لإستعادة صحة الدرع ويمكن تحويله إلى لوسينايت في حالة إمتلاء عداد الصحة.
9- القدرات الدائمة:
  • شبكة القفز: هي منصات القفز للوصول إلى المرتفعات بالضغط على رز X بشكل مطول.

  • خيوط الكسوف: للتنقل لمسافات بعيدة عبر زر L1 لكنها تعمل فقط أثناء حالة الكسوف حيث تظهر بشكل شبه شفاف في الحالات الطبيعية للمنطقة.
  • منازعة: نقاط التعلق التي تسمح بالإندفاع نحو أماكن محددة عبر الضغط على زر مثلث.

10- جهاز الكسوف:

العالم نفسه يتغير بإستمرار حيث تعتمد المراحل على تصميم عشوائي جزئي مع أعداء يظهرون بشكل غير متوقع وهذا يجعل كل محاولة مختلفة عن السابقة.

عند تفعيل الكسوف من خلال جهاز المسوف ستتغير حالة العالم ليصبح الأعداء أقوى وأكثر عدوانية ويتم إضافة عنصر الفساد و مقذوفات نوفا لدى الأعداء أو عناصر البلاتفورم لكن بالمقابل تزداد المكافآت من خلال إكتساب عدد كبير من اللوسينايت.

11- نظام البرايماري:

يقدم نظام البرايماري 3 ميزات مهمة وهي:

أ- مصفوفة الدرع: تُعد إحدى وظائف “برايماري” والتي تسمح بإجراء ترقيات دائمة لٱرجون إعتمادًا على اللوسينايت والهالسيون اللذين يتم العثور عليهما أثناء في الرحلة داخل Biomes.

هذه الترقيات لا تقتصر فقط على السمات بل تشمل أيضا رفع مستويات الكفاءة الأساسية وبالتي يتم تطبيق كلام المطور : “عُد أقوى“.

ملاحظة: إذا كنت شخص محترف في Returnal و لا تخسر كثير فستجد صعوبة في التقدم في أحداث القصة لأنك لن تستغل اللوسينايت المجمع في تطوير عداد صحة البطل ٱرجون أو زيادة القيادة التي تسمح برفع قوة السلاح… لكن في حالة كنت شخص مستواك متوسط أو جديد على تجربة مثل هذا النوع من الألعاب فهذا النظام الجديد سيساعدك في ترقية شخصيتك ليعود أقوى من قبل.

ب- معدلات كاركوزا: هي نظام آخر مرتبط بـ برايماري، يتيح ضبط مستوى التحدي داخل كاركوزا. يمكن من خلاله جعل التجربة أكثر تساهلًا عبر تفعيل وسائل الحماية أو زيادة الضرر الملحق للأعداء، كما يمكن رفع التحدي لتصبح اللعبة أصعب حتى من Returnal.

ملاحظة: عند إستخدام معدلات كاركوزا، يجب الإنتباه إلى قيمة العداد، حيث يجب أن تكون 0 أو أعلى حتى يتم تفعيل المعدلات بشكل صحيح. في حال إنخفض العداد إلى ما دون الصفر، لن تُطبق التعديلات، ويصبح من الضروري تفعيل معدل آخر لإعادته إلى 0 أو أكثر.

المبدأ هنا يشبه الميزان فتفعيل معدلات التسهيل يؤدي إلى خفض العداد بينما تفعيل معدلات زيادة الصعوبة يرفعه. لذلك ولتحقيق توازن مناسب يجب الجمع بين المعدلات بطريقة تُبقي العداد ضمن الحد المطلوب.

أما في حال الرغبة بتجربة أكثر صعوبة، فيكفي الحفاظ على العداد عند 0 أو أعلى دون الحاجة للتركيز على التوازن بشكل دقيق.

ج- جهاز تواصل العالم: ٱخر وظائف برايماري في القائمة والذي يتيح الإنتقال الفوري بين مواقع متعددة في كاركوزا والتي سبق و تم إستكشافها مع إمكانية تتبع الموارد والسجلات التي يتم جمعها في كل منطقة، ما يساعد على تنظيم التقدم وفهم ما تم إكتشافه داخل هذا العالم المتغير.

12- الموت والفرصة الثانية:

أثناء الموت ستخسر نسبة كبيرة من اللوسينايت المجمع أثناء الرحلة، لكن من خلال مصفوفة الدرع يمكن خفض نسبة فقدان اللوسينايت في حالة الموت.

أما الفرصة الثانية فهي قدرة يتم إكتسابها في بدايات الرحلة حيث تمنح الفرصة للعودة مجددا للقتال ولكن ستسترجع مقدار ضئيل من الصحة.

كما يمكن ترقية هذه القدرة من خلال مصفوفة الدرع.

الأعداء والزعماء:

في SAROS كل ما تتقدم في أسلوب اللعب يزيد الإحساس بالإدمان أكثر، لأنك مع الوقت تتقن النظام ويبدأ الحماس يرتفع بشكل واضح لدرجة أن الأدرينالين يرتفع عندك كلاعب في الحقيقة وليس فقط داخل اللعبة.

الأعداء هنا أقوياء ويقدمون تحدي محترم وممتع في نفس الوقت خصوصًا مع إمكانية تعديل الصعوبة عبر معدلات كاركوزا. لكن عند رفع الصعوبة لأقصى حد فالوضع يتغير تمامًا إما تكون لاعب محترف وتكمل بدون مشاكل أو فعليًا توصل لمرحلة ممكن تخليك تكسر يد التحكم من صعوبة التجربة المعدلة.

يوجد أيضًا نوع خاص من الأعداء بإسم الأخطار الكبيرة يظهرون بشكل واضح على الخريطة بعلامة حمراء كبيرة وهم أقوى من الأعداء العاديين ويضيفون أنماط هجوم جديدة وسلوك مختلف داخل القتال. هزيمتهم تأخذ وقت مقارنة بالأعداء العادييم لكنها مجزية جدًا حيث يقدمون كميات كبيرة من اللوسينايت بالإضافة إلى الأسلحة أو أسلحة الطاقة.

أما الزعماء فهم أفضل جزء في القتال، مواجهاتهم ممتعة جدًا ومليئة بالتوتر، هجماتهم قوية وعدوانية ولا يتركون مجال للراحة أبدا. تقريبا كل زعيم عنده 3 مراحل، وكل مرحلة يزيد من سرعة الهجمات ويضيف حركات أقوى وعدوانية أكثر لدرجة أن القتال يتحول إلى إختبار حقيقي لردة فعلك وتركيزك.

هنا يظهر الفرق الحقيقي يا أنك تتحكم في الوضع وتكمل بثقة أو تلجأ لمعدلات كاركوزا لتخفيف التجربة حسب قدرتك. لكن الأفضل أنك تلعبها كما هي لو تقدر لأن هذا هو طعمها الحقيقي.

بإختصار المواجهات في SAROS تعطيك الشعور بالتوتر والحماس المستمر، كل إنتصار تحسه إنجاز فعلي وكل هزيمة ترجعك أقوى وهذا بالضبط الذي يجعل التجربة كلها إدمانية ومشدودة لدرجة صعب تترك اليد.

العالم:

يتكوّن عالم SAROS من مناطق متعددة وكل منطقة لا تبقى ثابتة بل تتغيّر من رحلة إلى أخرى بطريقة تجعل كل تجربة مختلفة عن السابقة، بنفس روح التغيّر العشوائي الموجودة في Returnal.

هذا التغيّر يشمل تصميم المراحل وتوزيع الأعداء وحتى طبيعة المواجهات داخل كل منطقة، ما يجعل الإستكشاف دائمًا غير متوقع. بالإضافة إلى ذلك تتأثر المناطق بنظام “الكسوف” الذي يضيف طبقة إضافية من التغيير داخل العالم حيث تتحول الأجواء ويزداد مستوى الخطر بشكل واضح كما يكثر الفساد في العالم.

عند تفعيل الكسوف فلا يقتصر الأمر على تغيّر شكل البيئة فقط بل تصبح المواجهات أكثر شراسة ويزداد عدد الأعداء وقوتهم والذي يجعل كل منطقة تعيش حالتين مختلفتين: حالة عادية وحالة أكثر خطورة تحت تأثير الكسوف.

الغرافيكس، التوجه الفني و الأداء التقني:

أ- الغرافيكس: تفوق Housemarque مرة أخرى في تقديم تجربة بصرية أقوى من Returnal حيث جاءت SAROS بجودة صورة أدق وأكثر وضوحًا مع تحسينات كبيرة في الغرافيكس التي تجعل العالم أكثر وضوحًا.

العالم نفسه أصبح أكثر حيوية من ناحية الإضاءة، التفاصيل الدقيقة وتباين الألوان ما يعطي إحساس بأن كل منطقة لها هوية بصرية خاصة بها.

ب- التوجه الفني: هو أحد أقوى عناصر اللعبة حيث قدم الأستوديو لوحة بصرية متكاملة بكل معنى الكلمة. كل منطقة تبدو وكأنها عمل فني مستقل، مليئة بالتفاصيل التي تجذب الإنتباه وتدفع اللاعب للتأمل فيها.

تصميم الكسوف تحديدًا مع العالم المتهالك والمخاطر البيئية يعطي إحساسًا يجمع بين الجمال والخراب في نفس الوقت.

رغم عدم وجود Photo Mode إلا أن قوة المشاهد البصرية تجعل جعلتنا نقوم أخذ لقطات الشاشة أثناء اللعب بسبب الإنبهار المستمر بالتفاصيل والتصميم الفني المميز الذي يقدمه الأستوديو في كل لحظة.

ج- الأداء التقني: من جهة أخرى يظهر أن إستخدام محرك UE5 لم يكن مجرد خيار تقني، بل تم إستغلاله بشكل نظيف جدًا. اللعبة تعمل بسلاسة على دقة 4K ديناميكية مع 60 إطار ثابت، دون مشاكل واضحة في الأداء خلال التجربة.

لم يتم ملاحظة مشاكل تقنية تُذكر بإستثناء هبوط بسيط في الإطارات حدث مرة واحدة في إحدى المناطق لكنه كان مؤقتًا ولم يؤثر على التجربة بشكل عام.

كما تم إستغلال قدرات DualSense بشكل ممتاز، سواء من خلال ردود الفعل اللمسية Haptic Feedback أو المحفزات التكفية Adaptive Triggers التي تعزز الإحساس بالأسلحة والقتال.

ورغم أن سماع إستخدام محرك UE5 عادةً يثير تساؤلات حول الأداء أو المشاكل التقنية إلا أن الأهم هنا هو طريقة تعامل المطوّر مع المحرك. في هذه الحالة السبب الحقيقي في صقل اللعبة هو الأستوديو نفسه الذي نجح في تقديم تجربة مستقرة وسلسة دون مشاكل تقنية تُذكر.

إضافة إلى ذلك، إستفادت اللعبة من سرعة الـSSD بشكل كامل حيث لا توجد شاشات تحميل تقريبًا والتنقل بين المناطق يتم بشكل سريع جدًا يكاد يكون فوري وهو ما حافظ على إيقاع التجربة دون أي إنقطاع.

التصميم الصوتي:

في SAROS، التصميم الصوتي يعتبر من العناصر اللي ترفع التجربة بشكل واضح وتخلي الإنغماس أقوى بكثير. حيث ركز الأستديو بشكل كبير على خلق هوية صوتية تعكس أجواء العالم الكئيب تحت تأثير الكسوف.

الموسيقى الخلفية تأتي بطابع غامض أحيانًا، ومقلق في أحيان أخرى، وهذا التوازن يخدم الشعور الدائم بالتوتر داخل اللعبة. الإحساس العام للصوت يوصل فكرة عالم غير مستقر وكأن الخطر حاضر حتى في اللحظات الهادئة.

أما الأصوات داخل القتال فهي من أقوى الجوانب، حيث صوت إطلاق النار مصمم بشكل قوي ومؤثر، وكل سلاح له إحساسه الخاص. كذلك مقذوفات الزعماء وصوت هجماتهم يرفع من الحماسأثناء الواجهات ويجعلان القتال أكثر حدة وإثارة.

أصوات الوحوش أيضًا تلعب دور مهم في رفع التوتر خصوصًا مع وجود مؤثرات صوتية غريبة ومزعجة تظهر بشكل مفاجئ أثناء الإستكشاف أو القتال ما يعزز الإحساس بالخطر المستمر داخل العالم.

واحدة من أبرز نقاط القوة هي تقنية 3D Audio، التي تجعل تحديد إتجاه الأعداء والهجمات دقيق جدًا، كما يرفع من انغماسك في التجربة لتعيش الأجواء بشكل مثالي.

اللغة العربية:

تُعد شركة بلايستيشن من أبرز الشركات الداعمة للغة العربية في الألعاب وهذا الشيء يستحق الإشادة فعلاً، لأنها تحاول إيصال التجارب لأكبر شريحة من اللاعبين في المنطقة العربية مع إهتمام واضح بالترجمة وحتى الدبلجة أحيانا في بعض العناوين.

في SAROS تم تقديم ترجمة عربية مع دبلجة كاملة وهو خيار مهم أعطانا فرصة لخوض التجربة بلغتنا الأم بشكل مباشر.

من ناحية الأداء الصوتي العربي فهو مقبول بشكل عام ويساعد على فهم القصة والمتابعة لكن يفتقد إلى القوة في الأداء و إيصال المشاعر بشكل عميق مما يجعل بعض الحوارات تبدو أقل تأثيرًا مقارنة بالنسخة الإنجليزية.

لهذا السبب قد يكون من الأفضل أحيانًا الموازنة بين النسختين الإنجليزية والعربية، حسب المشهد للحصول على تجربة أكثر توازنًا.

ورغم بعض الملاحظات تبقى الترجمة العربية نفسها جيدة وإحترافية في معظمها وهو أمر أصبح معتادًا في ألعاب بلايستيشن، التي تواصل تحسين دعمها للغة العربية بشكل واضح ومهم.

الخلاصة:

قدّمت SAROS تجربة أقوى وأكثر نضجًا من Returnal، حيث رفعت أسلوب اللعب الإدماني إلى مستوى أعلى مع نظام تقدم دائم ومعدلات صعوبة تمنح حرية أكبر في تخصيص التجربة. القتال سريع ومكثف ويزداد متعة كلما تعمّقت فيه، مع قتال زعماء ملحمي وممتع يُعد إختبارًا حقيقيًا لمهارات اللاعب وردود فعله تحت الضغط. تقنيًا وبصريًا اللعبة مصقولة جدًا وتقدّم تجربة ثابتة ومبهرة. في النهاية هي خطوة ناجحة تؤكد مرة أخرى أن أستديو Housemarque متمكن من هذا النوع ويعرف كيف يطوره بدون فقدان هويته، وتُعد مرشحًا قويًا لجائزة لعبة السنة.

 

الإيجابيات :
  • دعم اللغة العربية دبلجة و ترجمة.
  • أسلوب لعب إدماني.
  • توجه فني مبهر.
  • تصميم صوتي ممتاز.
  • قتال زعماء ممتع وملحمي.
  • تنوع الأعداء والتحديات.
  • أداء تقني ثابت وسلس.
  • نظام تقدم دائم ومفيد.
  • إمكانية تعديل الصعوبة خصوصا لمن يريد تجربة اللعبة دون تحديات.
  • إستغلال ممتاز لخصائص يد التحكم DualSense.
السلبيات :
  • غياب وضع التصوير.
  • القصة عادية ولا تشدك.
10 / 10

عبد النور
عبد النور

كاتب ومحرر في موقع BlueGaming، جيمر منذ أكثر من 20 سنة، عاشق لبلايستيشن وألعاب المغامرات، الأستديو المفضل Naughty Dog و Rockstar، لعبتي المفضلة The Witcher 3 و Dragon Ball Z Budokai Tenkaichi 3.

لا تفوت ايضاً