رغم الضجة التي أُثِيرت مؤخراً حول إعلان سوني عن وظيفة جديدة تتعلق بإدارة العناوين متعددة المنصات، إلا أن كثيراً من التحليلات ذهبت في إتجاهات خاطئة.

قدّم المحلل William R .Aguilar تفصيلاً دقيقاً يوضح أن إستراتيجية PlayStation لم تتغير، بل إن سوني تسعى لتطبيقها بشكل أكثر كفاءة دون التخلي عن جوهر فلسفتها: حصرية العناوين الكبرى مؤقتاً لتعزيز مبيعات أجهزتها مع فتح الباب أمام ألعاب متعددة اللاعبين أو المشاريع التجريبية للظهور على منصات أخرى.

في هذا المقال، نستعرض أبرز النقاط التي وردت في تحليل William، لفهم الصورة الكاملة خلف سياسة PlayStation وكيف تُخطط للموازنة بين توسيع جمهورها والحفاظ على قوة منصتها.

أول بند في المهام الوظيفية ينص على:

الإشراف على الإستراتيجية التجارية متوسطة المدى لعناوين PlayStation Studios على جميع المنصات غير التابعة لـ PlayStation، بهدف تعزيز النمو طويل الأمد في الإيرادات والوصول إلى جمهور أوسع.

هذا يعني أن ألعاب الطرف الأول لن تصدر على منصات أخرى (مثل Steam وXbox وNintendo) إلا بعد مرور عام إلى عامين على الأقل من إصدارها على PlayStation.

 

تقسيم الألعاب حسب نوعها وإستراتيجيات الإطلاق:

1- الألعاب الصغيرة أو التجريبية أو العناوين التي تم إحياؤها من قبل ناشرين آخرين مثل Bandai Namco، يمكن إصدارها على Nintendo وPC مباشرة.

2- ألعاب الأونلاين والخدماتية مثل Helldivers 2 أو Marathon يمكن إصدارها على أي منصة منذ اليوم الأول لزيادة التفاعل وعدد اللاعبين.

3- الجيل القادم من أجهزة Xbox سيكون أشبه بجهاز PC صغير، قادر على تشغيل Steam ومتاجر رقمية أخرى دون أن تحصل مايكروسوفت على نسبة من مبيعات الألعاب.

ملاحظة جانبية: نظريًا، إذا قامت سوني يومًا ما بإطلاق متجر PlayStation لألعاب PC، فقد تضعه على جهاز Xbox Mini PC دون دفع نسبة لمايكروسوفت، لكن ذلك سيؤثر سلبًا على مبيعات أجهزة PlayStation 6 لذا ستتوخى الحذر في هذا المسار.

4- الألعاب الضخمة المرتكزة على القصة الفردية (مثل Ghost of Tsushima أو God of War) تبقى حصرية على بلايستيشن لعام أو عامين ثم تُنقل لاحقًا إلى PC.

هذه السياسة لم تتغير وهي تختلف عن توجه Xbox الذي أصبح يُطلق معظم ألعابه في نفس اليوم على عدة منصات.

لماذا لا تعتبر هذه الخطوة تحولًا جذريًا؟

  • سوني هي شركة عتاد (Hardware) هدفها بيع الأجهزة.
  • مايكروسوفت هي شركة برمجيات (Software) تُركّز على الخدمات والمنصات المفتوحة.
  • كي تبيع أجهزة، يجب أن تقدم محتوى حصري مغري.
  • كي تمتلك متجرًا رقميا ناجحًا، يجب أن تمتلك ألعابًا حصرية.

سوني لا تقوم بتوظيف فرق تطوير إضافية في أستوديوهات الألعاب الفردية لجعل ألعابها متوفرة من اليوم الأول على المنصات الأخرى، بل تعتمد فقط على فريق Nixxes لعمليات النقل إلى PC ما يؤكد إستمرار النهج الحالي.ا

لإعلان عن هذه الوظيفة لا يعني تغييرًا في الإستراتيجية لأن سوني أعلنت رسميًا في إجتماعات المستثمرين الأخيرة أن نوع اللعبة هو ما يحدد موعد إصدارها على المنصات الأخرى وهذا البيان ملزم قانونيًا أمام المساهمين.

التصنيف الرسمي لألعاب PlayStation:

1– ألعاب القصة الفردية الضخمة (Tentpole Narrative Games): تبقى حصرية على بلايستيشن لمدة 1-2 سنة قبل الإنتقال إلى PC.

2– ألعاب الأونلاين والخدمة الحية (Live Service Games): تُطلق مباشرة على عدة منصات في اليوم الأول.

3- ألعاب تجريبية صغيرة أو عناوين قديمة أُعيد إحياؤها: تُنقل بسهولة إلى منصات متعددة لإعادة الإهتمام بالمنصة الرئيسية (PlayStation).

ببساطة: نفس السياسة، يوم جديد فقط:

  • التوظيف الجديد في Sony لا يُشير إلى تغيّر في الإستراتيجية.
  • الهدف هو تنفيذ نفس الخطة التي أعلنت عنها سوني سابقًا وتمسكت بها منذ أكثر من عامين وأكدت مجددًا هذا العام أنها لا تنوي تغييرها.

خلاصة القول:

كيف ستبيع سوني جهاز PlayStation 6 عند صدوره بعد سنوات؟

بنفس الطريقة التي باعت بها PS5 وذلك عبر حصريات قصصية ضخمة لا يمكن تفويتها ولا يرغب اللاعب بإنتظار صدورها بعد سنة أو سنتين على منصة أخرى خوفًا من الحرق.

المصدر.


عبد النور
عبد النور

كاتب ومحرر في موقع BlueGaming، جيمر منذ أكثر من 20 سنة، عاشق لبلايستيشن وألعاب المغامرات، الأستديو المفضل Naughty Dog و Rockstar، لعبتي المفضلة The Witcher 3 و Dragon Ball Z Budokai Tenkaichi 3.

لا تفوت ايضاً