
تقرير بلومبرغ يكشف كواليس تطوير GTA 6: ثماني سنوات من العمل، عالم مفتوح غير مسبوق وخطط لمستقبل Rockstar
كشف تقرير مطوّل نشرته وكالة بلومبرغ عن تفاصيل جديدة حول عملية تطوير Grand Theft Auto VI، مسلطًا الضوء على حجم المشروع، والتحديات التي واجهت Rockstar Games طوال السنوات الماضية، والتغييرات التي طرأت على خططها الإنتاجية، فضلًا عن الابتكارات التي تسعى إلى تقديمها في العالم المفتوح. وتضمن التقرير معلومات حصرية عن تطور اللعبة، والأنظمة التي تعمل عليها الشركة، والضغوط التي واجهها المطورون، إضافة إلى رؤيتها لمستقبل ألعابها بعد إطلاق هذا المشروع الضخم.
وبحسب التقرير، لا تمثل GTA 6 مجرد إصدار جديد من السلسلة، بل مشروعًا تسعى Rockstar من خلاله إلى إعادة بناء أسسها التقنية والإنتاجية، تمهيدًا لتطوير ألعاب مستقبلية بوتيرة أسرع.
أكثر من ثماني سنوات من التطوير ومشروع تجاوز طموحات الشركة السابقة
إستمر التطوير الكامل للعبة GTA 6 لأكثر من ثماني سنوات، لتصبح أضخم مشروع في تاريخ Rockstar وأكثرها طموحًا. لكن الطريق إلى تحقيق هذه الرؤية لم يكن سهلًا، إذ شهدت اللعبة تغييرات كبيرة في نطاقها وأهدافها، إلى جانب تحديات إنتاجية وتقنية أثرت في الجدول الزمني.
في البداية، تضمنت الرؤية الأصلية عالمًا واسعًا يمتد إلى مناطق كبيرة من أمريكا الشمالية والجنوبية، قبل أن تقرر Rockstar تقليص نطاق المشروع والتركيز على فايس سيتي، المستوحاة من مدينة ميامي، والمناطق المحيطة بها.
وجاء هذا التغيير ضمن مسار تطوير شهد مراجعة مستمرة لطموحات اللعبة، بهدف التركيز على تقديم عالم مفتوح غني بالتفاصيل والأنشطة والتفاعلات، بدلًا من التوسع الجغرافي وحده.
لعبة Red Dead Redemption 2 كانت أحد أسباب التأخير:
خططت Rockstar في البداية لتطوير GTA 6 بالتزامن مع Red Dead Redemption 2، لكن متطلبات تطوير الأخيرة استحوذت على معظم موارد الشركة، ما أدى إلى تأخر تقدم المشروع الجديد.
وبعد ذلك، إتجهت الشركة نحو تغيير أسلوب عملها، مبتعدة عن تطوير عدة ألعاب ضخمة في الوقت نفسه، ومركزة الجزء الأكبر من قوتها العاملة على مشروع رئيسي واحد.
وتزامن هذا التحول مع توسع كبير في عدد الموظفين؛ إذ ارتفع عدد العاملين في Rockstar من 2,441 موظفًا عام 2018 إلى 4,711 موظفًا عام 2026، موزعين على 12 مكتبًا حول العالم.
أما قيادة تطوير GTA 6، فتتولاها ثلاثة أسماء رئيسية هي روب نيلسون وآرون غاربوت وفيل هوكر، بدلًا من الاعتماد على مخرج تقليدي واحد يقود جميع جوانب المشروع.
القصة الأساسية حُسمت عام 2019 رغم صعوبات البداية
بحلول أواخر عام 2019، كانت القصة الأساسية التي تتمحور حول جيسون دوفال ولوسيا كامِينوس قد استقرت إلى حد كبير.
لكن ذلك لم يكن يعني أن الرؤية الكاملة للعبة أصبحت واضحة. فقد مر فريق التطوير بمرحلة صعبة وصفها داخليًا بأنها «فترة مظلمة»، نتيجة عدم وضوح الصورة النهائية للمشروع، والصعوبة في جمع مختلف الأفكار والأنظمة ضمن تجربة متكاملة.
وبحلول عام 2022، كانت أنظمة كافية قد اكتملت وتكاملت، ما سمح للمطورين برؤية الشكل الذي تتجه إليه اللعبة بصورة أوضح، وفهم كيفية تفاعل عناصر العالم المفتوح مع بعضها البعض.
عالم مفتوح أكثر واقعية من أي وقت مضى
تسعى Rockstar إلى تقديم أكثر العوالم المفتوحة واقعية وتفصيلًا في تاريخها، مستفيدة من الأنظمة التي طورتها سابقًا في Red Dead Redemption 2، مع توسيعها لتناسب طبيعة GTA 6 وأسلوبها القائم على الحرية والفوضى والسخرية.
ولا يقتصر الطموح على تحسين الرسومات أو زيادة تفاصيل البيئة، بل يمتد إلى جعل العالم أكثر حيوية، بحيث تبدو الشخصيات غير القابلة للعب وكأنها تعيش حياتها الخاصة، بدلًا من الظهور كشخصيات عامة تتحرك وفق سلوكيات محدودة ومتكررة.
وقد استثمرت Rockstar بكثافة في تطوير هذه الشخصيات، سعيًا إلى منحها سلوكيات أكثر إقناعًا وتنوعًا، تسمح بحدوث مواقف غير متوقعة من دون الحاجة إلى كتابة سيناريو منفصل لكل حدث.
لكن تحقيق هذا الهدف لم يكن سهلًا، إذ واجه المطورون معضلة الموازنة بين الواقعية ومتعة اللعب. وشملت النقاشات مدى التفاعلية التي ينبغي توفيرها في الأنشطة اليومية، مثل شراء المشروبات أو إعداد الطعام، ومدى أهمية محاكاة التفاصيل الصغيرة داخل العالم المفتوح.
جيسون ولوسيا: علاقة ديناميكية تتجاوز المهام المكتوبة
من أبرز الابتكارات التي يركز عليها التقرير طبيعة العلاقة بين جيسون ولوسيا، إذ لن يقتصر تفاعلهما على المشاهد السينمائية والمهام المكتوبة مسبقًا.
سيتمكن الثنائي من قضاء الوقت معًا في مختلف أنحاء العالم المفتوح، كما يستطيع اللاعب عند التحكم بجيسون إرسال رسائل نصية إلى لوسيا وترتيب لقاء معها.
وتؤكد هذه الفكرة توجه Rockstar نحو جعل العلاقة بين الشخصيتين جزءًا مستمرًا من تجربة اللعب، بدلًا من حصرها في لحظات محددة من القصة.
ولتحقيق ذلك، تطلب الأمر تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تقليدية معقدة استغرق العمل عليها سنوات، بهدف جعل تفاعلات الشخصيتين تبدو طبيعية ومتوافقة مع الأحداث التي تقع في العالم المحيط بهما.
وبحسب التقرير، تعتبر Rockstar هذه التفاعلات الديناميكية بين جيسون ولوسيا واحدة من أكبر الابتكارات التي تقدمها GTA 6.
وتسعى اللعبة عمومًا إلى الجمع بين الفوضى والطابع الساخر اللذين ميّزا GTA 5، والواقعية والسرد العاطفي اللذين ظهرا في Red Dead Redemption 2، لتقديم تجربة تجمع بين حرية التصرف والارتباط بالشخصيات والأحداث.
ساعتان من اللعب دون الوصول إلى المهمة المطلوبة
قدم التقرير مثالًا عمليًا على مستوى التفاعلات التي يمكن أن تنتج بصورة عفوية داخل العالم المفتوح، بعدما استعرضت بلومبرغ جلسة لعب قدمها فيل هوكر، أحد المسؤولين عن تطوير اللعبة.
بدأت التجربة باصطدام هوكر عن طريق الخطأ بسائق آخر. وبعد ذلك، حاول التوجه إلى متجر صغير لاستعادة صحته، لكن أحد الشخصيات غير القابلة للعب وجّه إليه إهانة، فتطورت المواجهة إلى اشتباك عنيف.
وخلال الأحداث، اكتشف هوكر أن صندوق المحاسبة في المتجر غير مراقب، فقرر سرقته. وسرعان ما لاحقته الشرطة، ما اضطره إلى التخلي عن سيارته وسرقة سيارة أخرى ثمينة، بهدف بيعها لاحقًا.
وفي أثناء تحركه، كادت سيارة أخرى تصدمه بينما كانت تصدر موسيقى صاخبة. وبدلًا من تجاهلها، قرر تتبعها، ليقوده ذلك إلى اكتشاف مجمع يحتوي على مقتنيات ثمينة.
سرق هوكر المقتنيات، ثم توجه إلى تاجر غير قانوني لبيعها، حيث حصل على معلومة جديدة تقوده إلى نشاط آخر يمكن استكشافه.
المثير للاهتمام أن هذه السلسلة من الأحداث لم تكن مهمة مكتوبة مسبقًا، بل نتجت عن تفاعل سلوكيات الشخصيات وردود فعل الشرطة والاستكشاف والفرص الإجرامية التي ظهرت تباعًا.
والأكثر إثارة أن ساعتين كاملتين مرتا دون أن يصل هوكر إلى مهمة القصة التي كان ينوي اختبارها في البداية.
ووصف هوكر هذه التجربة بأنها إحدى اللحظات التي أقنعته بأن الفريق صنع شيئًا مميزًا بالفعل.
وتوضح هذه التجربة الهدف الذي تسعى Rockstar إلى تحقيقه: عالم قادر على إنتاج مغامرات متغيرة بصورة طبيعية، بحيث يمكن لكل قرار أو مواجهة أو اكتشاف أن يقود إلى سلسلة جديدة من الأحداث، دون الحاجة إلى تدخل مباشر من سيناريو القصة.
استوديو جديد لمعالجة نقص المحتوى الخاص بالشخصيات
على الرغم من ضخامة فريق التطوير، اكتشفت Rockstar أن قدراتها الإنتاجية لم تكن كافية لإنشاء جميع المحتويات المتعلقة بالشخصيات غير القابلة للعب التي أرادت إضافتها إلى اللعبة.
ولمعالجة هذه المشكلة، أنشأت الشركة استوديو جديدًا في لوس أنجلوس مخصصًا للعمل على محتوى هذه الشخصيات، ويضم كتّابًا ومنتجين ومخرجين.
وتكشف هذه الخطوة عن حجم العمل المطلوب لبناء عالم لا يقتصر على التفاصيل البصرية، بل يعتمد أيضًا على الشخصيات وسلوكياتها وحواراتها وتفاعلاتها المتغيرة، بما يجعل التجربة أكثر تنوعًا من مجرد تنفيذ المهام الرئيسية والجانبية.
لماذا تأجلت GTA 6 أكثر من مرة؟
وفقًا لقيادة Rockstar، لم تنتج التأجيلات عن مشكلة تقنية واحدة كبيرة، بل عن التعقيد الهائل المرتبط بدمج جميع أنظمة اللعبة في تجربة متماسكة.
حتى خلال الأشهر الأخيرة من التطوير، ظلت بعض أنظمة اللعب والقرارات التصميمية خاضعة للتغيير، في ظل محاولة الوصول إلى المستوى الذي تطمح إليه الشركة.
ولهذا السبب، فضّلت Rockstar تأجيل اللعبة بدلًا من إصدار نسخة لا تحقق معايير الجودة التي وضعتها لنفسها.
وأشار التقرير إلى أن ستراوس زيلنيك، الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two، شعر بالصدمة عند صدور قرار التأجيل الثاني، لكنه دعم القرار في نهاية المطاف.
وفي استوديو Rockstar North، انصب تركيز المطورين على إصلاح الأخطاء استعدادًا للإصدار، وأظهرت مؤشرات التقدم الداخلية أن عدد المشكلات التي جرى حلها أصبح أكبر من عدد المشكلات المتبقية.
كما نفت Rockstar الشائعات التي زعمت أن ميزانية تطوير GTA 6 تجاوزت 1.5 مليار دولار.
تسريبات 2022 و2026 وجروح لم تلتئم
في سبتمبر 2022، تعرضت GTA 6 لتسريب ضخم بعدما تمكن أحد المهاجمين من الوصول إلى محادثات Rockstar على منصة Slack باستخدام أسلوب التصيّد الاحتيالي.
ونُشرت عشرات المقاطع التي كشفت عن لقطات من أسلوب اللعب في مراحل غير مكتملة، ما أتاح للجمهور الاطلاع على جوانب من عملية التطوير المبكرة.
ووصف المطورون التسريب بأنه انتهاك عميق لخصوصيتهم وتجربة مؤلمة على المستوى النفسي، خصوصًا أن المواد المسربة لم تكن تمثل النسخة النهائية التي أرادوا عرضها.
ولم تكن هذه الحادثة التحدي الوحيد، إذ تسببت جائحة كوفيد-19 في اضطرابات كبيرة في عملية التطوير، خصوصًا في أعمال تسجيل الأداء التمثيلي.
كما غادر عدد من كبار المصممين الشركة خلال سنوات التطوير، وسط إحباط مرتبط ببطء التقدم.
وفي أغسطس 2026، تعرضت Rockstar لتسريب كبير آخر، رغم تشديد إجراءات الحماية الأمنية التي اعتمدتها الشركة.
العمل من المكتب خمسة أيام أسبوعيًا
في عام 2024، فرضت Rockstar على موظفيها العمل من المكتب خمسة أيام في الأسبوع، كما منعت المطورين من الوصول عن بُعد إلى خوادم التطوير وأدوات الشركة.
وبررت الإدارة هذه الإجراءات باعتبارات أمنية، في ظل أهمية حماية المشروع من التسريبات والوصول غير المصرح به.
ومع ذلك، تعتزم الشركة إعادة النظر في سياسة العمل عن بُعد بعد إطلاق GTA 6، رغم أن العودة إلى نظام العمل الهجين التقليدي تبدو مستبعدة في الوقت الحالي.
هل نجحت Rockstar في تقليص ساعات العمل المرهقة؟
كان تجنب فترات العمل المكثف والطويل، المعروفة باسم Crunch، أحد الأهداف التي سعت Rockstar إلى تحقيقها بعد التجربة المرتبطة بتطوير Red Dead Redemption 2، والتي شهدت عمل بعض الموظفين نحو 60 ساعة أسبوعيًا على مدى أشهر.
ولتحسين الظروف، إعتمدت الشركة جداول عمل أكثر تنظيمًا، وزادت عدد الموظفين، وقدمت تعويضات أو إجازات مدفوعة مقابل ساعات العمل الإضافية.
لكن قيادة Rockstar تقر بأن العمل لساعات إضافية لم يُلغَ بالكامل، رغم تأكيدها أن ظروف العمل تحسنت بصورة ملحوظة مقارنة بالسابق.
كما أكدت القيادة أنها ستعترف بنقابة للموظفين إذا رغب العاملون في تشكيلها.
ماذا عن طور GTA 6 الجماعي؟
بحسب التقرير، يُتوقع وصول الطوى الجماعي للعبة في عام 2027، لكن Rockstar لم تكشف حتى الآن تفاصيل موسعة بشأنه.
وبذلك، لا يزال هذا الجانب من المشروع غير واضح بالكامل، سواء فيما يتعلق بطبيعة الأنشطة التي سيقدمها أو مدى ارتباطه بالأنظمة الجديدة التي يجري تطويرها للعالم المفتوح.
ما بعد GTA 6: أساس تقني لألعاب Rockstar المستقبلية
لا يتوقف طموح Rockstar عند إطلاق GTA 6، إذ ترى الشركة أن المشروع يمثل أساسًا تقنيًا وإنتاجيًا جديدًا يمكن الاعتماد عليه في تطوير ألعابها ومحتوياتها المستقبلية.
وقد استثمرت الشركة بكثافة في تحسين محرك الألعاب، وأدوات التطوير، وخطوط الإنتاج، بهدف جعل عملية إنشاء الألعاب أكثر كفاءة وأسرع في السنوات المقبلة.
ويعتقد المطورون أن هذه التحسينات ستتيح إنتاج محتوى جديد بوتيرة أسرع بكثير، بينما تؤكد قيادة الشركة أن إصدارها المقبل لن يحتاج إلى ثماني سنوات أخرى من التطوير.
واستشهد المطورون بتجربة GTA III وVice City، حيث ساهمت الاستفادة من قاعدة تقنية قوية في تسريع تطوير الألعاب اللاحقة.
ومن جانبه، يرى آرون غاربوت أن معظم التقنيات الأساسية قد أُعيد بناؤها بالفعل، وأن Rockstar لا تعتزم إجراء عملية إعادة بناء شاملة أخرى لهذه الأسس التقنية.
أما المسؤولون الثلاثة عن تطوير GTA 6، فينظرون إلى المشروع باعتباره حصيلة ما يقرب من 30 عامًا من الخبرة المتراكمة داخل الشركة.
هل تعود Rockstar إلى إصدار ألعابها بوتيرة أسرع؟
يكشف تقرير بلومبرغ عن مشروع واجه تحديات ضخمة على المستويات التقنية والإنتاجية والإدارية، لكنه يكشف أيضًا عن تحول أوسع في طريقة عمل Rockstar.
فقد تطلبت GTA 6 سنوات طويلة من التطوير، وتوسيعًا هائلًا لفريق العمل، وإعادة بناء العديد من الأدوات والأنظمة، إلى جانب مراجعة مستمرة لتصميم اللعبة وطموحاتها.
وفي المقابل، تراهن الشركة على أن الاستثمارات التي أنجزتها خلال هذه السنوات ستمنحها قاعدة أكثر استقرارًا لتطوير مشاريعها المقبلة، بدلًا من إعادة بناء التقنيات الأساسية مع كل لعبة جديدة.
وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد يصبح من الممكن إصدار ألعاب مستقبلية مثلBully 2 وRed Dead Redemption 3 وGTA 7 خلال فترات أقصر، مع الإستفادة من التقنيات والأدوات التي يجري تطويرها حاليًا.
لكن يبقى ذلك طموحًا للمستقبل، وليس إعلانًا رسميًا عن ألعاب قادمة أو تأكيدًا لمواعيد إصدارها. أما GTA 6، فتمثل بالنسبة إلى Rockstar أكثر من مجرد جزء جديد من سلسلتها الأشهر؛ إنها محاولة لبناء الأساس الذي ستعتمد عليه الشركة في المرحلة التالية من تاريخها.
الوسوم

Admin
لاعب هاردكوري وأعشق ألعاب الألغاز مثل ” Myst ” وأحب قراءة المانجا ومشاهدة الأنمي وكوسبلاير محترف
لا تفوت ايضاً















