تعود لنا سلسلة اساسنز كريد بأحدث اصدار بمسمى Assassin’s Creed Mirage السّراب وهذه المرة المغامرة في الوطن العربي وتحديدا في مدينة بغداد التاريخية، في هذا الجزء الجديد قال فريق تطوير اللعبة انها لعبة تعود بنا إلى اصول السلسلة من حيث التخفي والإغتيالات والتسلق والقفز وغيرها، فهل حققت اللعبة ذلك؟ تابع قراءة المراجعة لترى النتيجة.
القصة
بطلنا في هذا الجزء باسم بن اسحاق، نشّال في ضواحي بغداد يعيش مع صديقته نهال في فترة الخلافة العباسية وتحديداً في زمن المتوكل على الله الذي ضعف حكم العباسيين في فترته وكانت القوى الخارجية تتلاعب بالحكم والخلافة، وأبرزهم جماعة لقبوا بتنظيم القدماء، وفي احدى الايام يحاول باسم مع صديقته سرقة قصر الخليفة بحثاً عن صندوق معين وتحدث “فاجعة” و يفر باسم من بغداد ويحتضنه المستترون “Assassins” ومن هنا تبدأ حياة جديدة برحلة شيقة ومثيرة للاهتمام.


أسلوب اللعب
القيمبلاي في هذا الجزء خليط بين الثلاثية الاخيرة بعناصر الـ RPG والتخفي في الأجزاء القديمة، هناك تركيز على تسلق المباني والقفز بين الأماكن والممرات، يعتبر القيمبلاي بسيطاً جداً بزر للضربات وزر آخر للتصدي، وهناك ايضاً شجرة مهارات فيها 3 قوائم رئيسية “الشبح” للتخفي، و”المخادع” للأدوات، و” المفترس” للاستكشاف.
وستملك سلاحين السيف والخنجر وهناك خيارات الازياء والتمائم وتنوع كبير يعطيك عمق الـ RPG نوعاً ما وايضاً التركيز عاد بشكل أكبر على عنصر التسلل والاغتيالات وقد تعتمد على هذا العنصر اكثر للابتعاد عن المواجهات المباشرة.
الرسومات وتصاميم الشخصيات
لم نشهد اي تغيير واضح وجوهري للسلسلة من ناحية الرسوميات او تفاصيل الشخصيات منذ جزء ORIGIN ! وهذا الجزء على نفس الخُطى من ناحية الرسومات لأنه مبني على نفس المحرك بدون اي تغيير او تعديل، لكن الجرافكس يعتبر مقبولاً ولو اننا رغبنا في رؤية نقلة كبيرة في السلسلة مع هذا الجيل مقارنة بالجيل الماضي لكننا نتفهّم انها مبنية في الأصل على عتاد الجيل الماضي.
العالم والاستكشاف
لطالما أبدعت UBISOFT في تصميم العالم ومحاكاة التاريخ بشكل دقيق في الفترات الزمنية مع سلسلة ASSASSINS CREED لتعيش الحقبة بشكل مثالي، ولكن لم نتوقع أبداً ان التجربة في هذا الجزء ستكون مبهرة لهذي الدرجة ! فما سترونه هنا و كأنما تقرؤون كتب التاريخ عن الخلافة العباسية، العاصمة بغداد كبيرة وتحتوي على المدينة المدورة “مقر الخليفة” و البراري والاسواق المكتظة بالسكان و المساجد مع سماع أصوات الآذان والمحادثات الجانبية بين السكان في امور حياتهم اليومية وعن الاحداث التي حصلت مؤخراً، ستضيع بالساعات وانت تتجول في عالم اللعبة فقط لرؤية كل تفاصيله العميقة واتمام المهام الجانبية التي عادةً ما تكون ممتعة وزيارة اماكن تاريخية مشهورة، الحقبة الزمنية في اللعبة رائعة وتُعطيك دافع لكي تستمر بالتجوال في عالمها الكبير.


المحتوى
القصة الرئيسية ستأخذ منك ما بين 15-20 ساعة ولكن النشاطات الجانبية كثيرة قد تقترب من الـ 40 ساعة عند اتمامك كل شي في اللعبة، المحتوى الرئيسي ممتع والقصة مشوقة ستنغمس جداً معها، والمحتوى الجانبي جيد.
الموسيقى والتمثيل الصوتي
هنا سنبدأ بحديثنا عن روعة الموسيقى الشرقية والتي ستجعلك تنغمس في اللعبة وتعيش الحقبة صوت وصورة فعلياً، اما التمثيل الصوتي للشخصيات باللغة العربية اتقنوه حقاً كعادة يوبيسوفت باللغة العربية الفصحى وكأنك تشاهد احدى المسلسلات عن الشخصيات التاريخية مثل الزير سالم ونحوه وحتى الحوارات بين الشخصيات الجانبية على الطرقات ممتعة وتجعلك تتوقف فقط لتستمع لحديثهم ولكن السلبية الكبيرة التي رأيّناها هي في حركة الشفاه فلا تتطابق ابداً مع الكلام الخارج من الشخصيات!
اللغة العربية
اللعبة تدعم اللغة العربية ترجمة ودبلجة وايضاً ترجمة لجميع القوائم ومحادثات الشخصيات الجانبية والرئيسية فكل شيء بالعربية الفصحى.
الخلاصة
بعد آخر 3 اجزاء من السلسلة التي ابتعدت عن هويتها الاصلية عاد هذا الجزء بخليط ما بين الثلاثية القديمة وآخر ثلاث أجزاء قبل السراب، تصميم مدينة بغداد اشبه ما يكون بحلم نعيشه مع مباني معمارية مبهرة وفي ذروة العلم في الفترة الذهبية للاسلام، والدبلجة العربية اعطت للعبة نكهة خاصة وطابع مميز، محتوى قيّم وموزون من ناحية عمر اللعبة بحيث لا تشعر بالملل او الإحساس بالتكرار. لعبة Assassins Creed السراب اخيراً قد اعادت لي الشعور بالشغف قليلاً للسلسلة و خصوصاً ثلاثية EZIO.
تم توفير نسخة المراجعة من قبل الناشر
الوسوم

ابن جمعة
عضو في شبكة BlueGaming، مهندس مدني عاشق لألعاب الفيديو منذ الصغر ومحب لمنصة PlayStation وروائعها الحصرية.
لا تفوت ايضاً









