نُقدم لكم مراجعتنا للعبة Avowed:

إسم اللعبة: Avowed. ‏
المطور: Obsidian Entertainment.
الناشر: Xbox Game Studios.
نوع اللعبة: أكشن، تقمّص الأدوار ARPG. ‏
تاريخ الإصدار: صدرت أولا على أجهزة Xbox و PC يوم 18 فبراير 2025 و الٱن ستصدر على أجهزة PS5 يوم 17 فبراير 2026. ‏
منصة المراجعة : PS5.

 

طموح كبير بتنفيذ متواضع

نبذة عن القصة:

ملاحظة:
تعتمد اللعبة في طرحها السردي على مفهوم الآلهة بشكل أساسي، لذلك سيتم إستبدال كلمة “إله” بكلمة “سيد“.

تدور أحداث قصة Avowed في عالم خيالي يُدعى Eora، حيث تؤمن الشعوب بدورة تناسخ الأرواح تحت أنظار الأسياد.

تنتمي شخصيتنا الرئيسية إلى إمبراطورية Aedyr، وهي قوة كبرى تعيش إضطرابات داخلية وصراعات على الحكم.

يولد بطلنا كـ”شبيه الأسياد“، شخص مبارك من السيد قبل ولادته ما يجعله موضع رهبة.

بعد سنوات من العيش كغريب يتم إختياره ليكون مبعوثًا رسميًا للإمبراطورية، حيث تقوده المهمة إلى جزيرة غامضة تُعرف بإسم Living Lands، وهي أرض غنية بالفوضى والصراعات والمخلوقات العجيبة.

الهدف هو التحقيق في وباء غامض يهدد المستوطنات هناك، لكن مع التعمق في الأحداث يتضح أن المرض ليس سوى جزء من أزمة أكبر ترتبط بجذور الجزيرة نفسها.

تبدو الأرض وكأنها تتفاعل مع وجود البطل وكأن هناك رابطًا خفيًا يجمعهما، لكن التوتر بين المستعمرين والسكان المحليين يزيد الوضع تعقيدًا وتتصاعد المواجهات السياسية والدينية.

القرارات التي تُتخذ خلال الرحلة تؤثر على مصير الجزيرة والإمبراطورية بل حتى على هوية البطل نفسه.

أسلوب اللعب:

تعتمد اللعبة على نظام تقمّص الأدوار التي إشتهر بها فريق Obsidian Entertainment، حيث يكون بناء الشخصية وتحديد أسلوب المواجهة هو جوهر التجربة.

تبدأ رحلتنا بإنشاء الشخصية وتخصيص مظهرها بالكامل مثل أغلب ألعاب تقمّص الأدوار ثم توزيع النقاط على ست سمات رئيسية تؤثر مباشرة على أسلوب اللعب والقرارات المأخوذة في الحوارات:

  • Might: يزيد الضرر وسعة الحمل.

  • Constitution: يرفع الصحة والمقاومات الجسدية.

  • Dexterity: يؤثر على سرعة الهجوم والحركة.

  • Perception: يعزز الضربات الحرجة وبعض خيارات الحوار.

  • Intellect: يرفع طاقة السحر (Essence) ومقاومة العناصر الطبيعية.

  • Resolve: يزيد التحمل وكفاءة “الفرصة الثانية” بعد السقوط.

يمكن تعزيز السمات إما أثناء إكتساب نقطة قدرة Ability أثناء تقدمك من مستوى لٱخر أو عبر العتاد الذي يملك أحيانا بعض الخصائص التي تزيد من بعض السمات.

المنظور الأول أم الثالث؟

تتيح اللعبة التبديل بين المنظورين في أي وقت. العروض الرسمية ركزت بوضوح على المنظور الأول ومن التجربة يتبين أنه الأساس الذي بُنيت عليه اللعبة.

المنظور الأول يمنح إحساسًا أفضل بالتحكم، وحركة أكثر منطقية، وإستجابة أوضح في القتال، أما المنظور الثالث فيعاني من زوايا الكاميرا غير المناسبة وفيزيائية الحركة الغير منطقية والمقنعة  خاصة في حركة الأرجل والتحرك يمين أو يسار والذي أعطانا شعور التحكم بروبوت وكأن منظور الشخص الثالث تسليكي و غير متعوب عليه يعني تفضلوا خذوا منظور الشخص الثالث و لا تتعبونا.

صحيح أنه يمكن التعود عليه، لكنه لا يصل لنفس جودة المنظور الأول، وهذا ما يجعل العودة لمنظور الشخص الأول هو الخيار الأكثر إتساقًا مع تصميم اللعبة.

نظام القتال والإشتباكات:

القتال يجمع بين:

  • أسلحة قريبة مدى مثل السيف، المطرقة، الخنجر و غيرهم.

  • أسلحة بعيدة مثل القوس، المسدس و البندقية.

  • تعاويذ سحرية.

  • دروع للصد.

رغم التنوع في أسلوب اللعب إلا أن الإحساس بالضربات لا تمنح ذلك الشعور بالقوة أو الإختراق، بل تبدو أحيانًا وكأنها تصطدم بجسم صلب دون تأثير ملموس.

أيضا أنيمشن الضربة المطولة تقريبا متشابهة نسبيًا بين الأسلحة بالإضافة إلى أن الأسلحة الثقيلة تبقى بطيئة حتى مع تطوير سمة Dexterity الخاصة بزيادة السرعة، فغالبا السبب هو أن الإيقاع مرتبط بأنيميشن السلاح أكثر من تأثير المهارة نفسها.

كما ذكرنا قبل قليل الضربات المباشرة لا تشعرك بالإختراق و قوة الضربة أيضا الصوتيات وفيزيائية التشابك لا تمنح الشعور بالرضا الكامل، ما يجعل الإشتباك القريب أقل إقناعًا مقارنة بإستخدام السحر الذي يبدو أكثر فاعلية وتوازنًا في كثير من المواجهات.

نظام الوزن وإدارة العتاد:

تمتلك الشخصية حدًا أقصى للحمولة، عند تجاوزه تصبح الحركة بطيئة جدًا والذي يفرض بيع، تفكيك المعدات للحصول على مواد تطوير أو حتى إسقاطها.

الملاحظة غير المعتادة أن بعض الدروع الخفيفة لا تحمل وزنًا فعليًا وهو أمر نادر في ألعاب تقمّص الأدوار حيث عادة كل قطعة عتاد تؤثر على الوزن الكلي.

شجرة المهارات والتطوير:

نظام القدرات ينقسم إلى خمس فئات رئيسية:

  • Fighter: يركز على القتال قريب المدى و الثقيل، التحمل، الصد والتحكم في تجمعات الأعداء.

  • Ranger: يعتمد على رشاقة الشخصية، الهجمات السريعة والقتال بعيد المدى.

  • Wizard: يختص بالسحر وإدارة طاقة Essence وتأثير العناصر.

  • Godlike: قدرات فطرية مرتبطة بأصل الشخصية وتُفتح حسب التقدم والقرارات.

  • Companions: لكل رفيق مهارات خاصة تعزز أسلوب لعبه ومساعدته لك أثناء القتال لكن الصراحة المساعدين يسقطون بكثرة أثناء المواجهات فإضطررنا إحياءهم العديد من المرات فلماذا سمي بمساعد دام أننا نحن نساعدها أكثر؟

بالنسبة إلى القدرات فهي تنقسم إلى نشطة Active تحتاج تفعيل وتستهلك Essence ولكن عليك الإنتظار بعض الوقت لتفعيلها مرة أخرى Cooldown، وأخرى سلبية Passive تعمل دائمًا لتعزيز القدرات.

يتم فتح القدرات عبر نقاط Ability التي تُكتسب مع بعد رفع المستوى، ولكل قدرة عدة رتب تزيد فعاليتها تدريجيًا.

لكن بالرغم من عمق شجرة المهارات أو القدرات إلا أنه أحيانًا لا يكون الفرق بين بعض الترقيات ملموسًا بما يكفي، خاصة في القتال القريب و المباشر Fighter.

الصعوبة والتحدي:

إختيار أعلى مستوى صعوبة يغيّر التجربة بشكل واضح. الأعداء يسببون ضررًا كبيرًا وأي خطأ قد يؤدي للسقوط بسرعة.

تتوفر ميزة “الفرصة الثانية” التي تعيد الشخصية للحياة مباشرة لكنها تُشحن مع الوقت لتتفعل مرة أخرى حيث ترتبط فعاليتها بسمة Resolve.

تطوير السمات في اللعبة لا ينعكس على الأداء القتالي فقط، بل يمتد تأثيره إلى مسار القصة نفسها. كثير من المواقف تُحسم عبر الحوارات والخيارات، وهنا يظهر التحدي الحقيقي؛ إذ لا يكفي التركيز على Might لزيادة الضرر، بل يصبح من الضروري تحقيق توازن مدروس بين السمات، خاصة Intellect و Resolve و Perception.

مع التقدم في أحداث القصة ترتفع متطلبات بعض الردود والقرارات، فخيار الإقناع في بداية الرحلة قد يحتاج على سبيل المثال نقطتين فقط في Perception، بينما لاحقًا قد يتطلب أربع أو خمس نقاط في Perception أو Resolve مثلا وهذا لفتح مسار أكثر تأثيرًا من ناحية القصة و النتائج.

لذلك، أحيانًا يكون الإستثمار الذكي في السمات الذهنية أهم من خوض المواجهة نفسها لأن القرارات مدروسة بعناية فقد تختصر غدعليك معركة كاملة أو تُغيّر نتيجة مهمة بشكل جذري.

خلاصة القول بخصوص أسلوب اللعب:

مع الساعات الأولى قد يبدو القتال غير مصقول بالشكل الكافي، وهناك فجوة واضحة بين عروض اللعبة والمنتج النهائي.

لكن مع التقدم وتطوير الشخصية يبدأ الإيقاع بالتحسن خصوصا أثناء تغييرك للأسلوب من قتال قريب المدى إلى بعيد المدى وتعلمك للأسحار.

أسلوب اللعب ليس ضعيفًا لكنه يحتاج صبرًا حتى يُظهر إمكاناته. لأنه كلما كان نظام القتال أكثر إقناعًا كلما زادت الرغبة في الإستمرار، ومع الأسف لعبة Avowed تحتاج وقتًا أطول لإقناع اللاعب قبل أن تمنحه متعته الحقيقية.

العالم و المحتوى:

عالم Avowed يُقدّم عالم فانتازي جميل يعرف بإسم Living Lands وهو بيئة غنية بالتفاصيل والغموض، مليئة بالأسرار والمخاطر التي تحفز على الإستكشاف منذ اللحظات الأولى.

لا يقتصر العالم على القصة الرئيسية فقط، بل يحتوي على عدد كبير من المهام الجانبية التي يمكن إكتشافها أثناء التجوال و التحدث إلى NPC والتفاوض معهم.

لوحات Bounties:

بالإضافة إلى ذلك، توجد لوحات Bounties (مهام المكافآت) توجد في كل مدينة (كل منطقة من خريطة واحدة  فقط) حيث يُطلب منك التوجّه لصيد عدو معين أو إتمام هدف ما مقابل مكافآت قيمة واتي بدورها تساعد في رفع مستوى الشخصية.

الكنوز:

أيضا تحتوي اللعبة على خرائط كنوز Treasure Maps والتي توجهك إلى مواقع محددة للعثور على صناديق كنز مليئة بمكافآت نادرة مثل أسلحة أو دروع أو عناصر سحرية.

الإستكشاف:

في البداية يبدو الإستكشاف مقنعا وممتعًا للغاية لوجود تفاصيل ومناطق تشجع الإستكشاف، مثل الكهوف أو المناظر الطبيعية الجميلة بسبب توجهها الفني وليس الغرافيكس الذي سنتكلم عنه لاحقا في نقطة أخرى.

لكن مع التقدّم في اللعبة أحسسنا بـ التكرار في نمط المواجهات وتكرار توزيع الأعداء في المناطق الواسعة، إذ كانت المناطق الجديدة تغيّر نوع التحديات وتقديم أعداء مختلفين فقط، إلا أن الإحساس بالتغيير الحقيقي في عالم اللعبة يظل محدودًا مقارنةً بحجم الخريطة.

الغرافيكس و التوجه الفني:

منذ أول الكشف الأولي للعبة، بدا واضحًا أن الفريق يسعى لتقديم عالم بصري مذهل وعميق يعكس طموح أستوديو Obsidian في إعادة تعريف ألعاب الـRPG.

كانت العروض مليئة بالتفاصيل المبهرة، ناهيك عن الإضاءة المتقدمة، حتى بدأ مدح اللعبة و التطبيل لها قبل صدورهاةو رؤية أسلوب اللعب الحقيقي داخل اللعبة و الإبتعاد عن عروض CGI حتى إعتبرها البعض أنه من بين أجمل ما قدّم الجيل الحالي من حيث المؤثرات البصرية.

لكن عند إصدار المنتج النهائي، ظهرت فجوة واضحة بين تلك التوقعات والنتيجة الفعلية الظاهرة أمامنا على الشاشة.

الغرافيكس في Avowed لا يرتقي لما وعدت به العروض بل ينافس أحيانًا الجيل السابق وأحيانا قبله.

التفاصيل البيئية الأساسية تفتقر للحيوية المطلوبة، وتبدو بعض العناصر كأنها “مجرد خلفية” دون تفاصيل واقعية متعوب عليها.

تصميم الشخصيات يتسم بالعادي والبسيط؛ لا توجد درجة التفاصيل التي نراها في ألعاب كبيرة، بل تحافظ الشخصيات على ملامح وجه عامة نسبيًا وحركة شفاه غير متقنة كأنها قطعة بلاستيك، وهو ما ينعكس حتى في الأنيميشن العام للحركة والقتال، التي تبدو أحيانًا غير منسجمة وغير واقعية.

التوجه الفني، رغم أنه ليس سيئًا كفكرة، إلا أنه لم يُستثمر بالشكل الذي يستفيد من قدرات المنصات الحديثة. فبدل أن نرى توجه فني يناسب عالم اللعبة و بيئتها التي من المفروض أن تحاكي الإندماج في عالم فانتازي نابض بالحياة، وجدنا عناصر بيئية متكررة ومؤثرات بصرية تفتقد التفاصيل التي تجعل العالم ينبض.

بعبارة أخرى، يمكن القول إن Avowed إختارت أن تركز أكثر على عناصر نظام الـ RPG والميكانيكيات الداخلية ولاحظنا ذلك في شجرة المهارات والتنوع في الأسلوب القتالي، لكن هذا التركيز جاء على حساب الرؤية الفنية والقدرة التقنية البصرية، ما جعل اللعبة تبدو أقل من الطموح الذي وعدت به في عروضها الأولى.

الأداء التقني:

من ناحية الأداء، فإن Avowed تظهر مصقولة جدًا تقنيًا على PS5، خصوصًا مع غياب هبوط الإطارات الحاد الذي يشكّل إزعاجًا في كثير من الألعاب الكبيرة.

في تجربتنا، واجهنا إنخفاضًا طفيفًا في الإطارات مرتين فقط ضمن أكثر من 40 ساعة من اللعب، ولم يؤثر ذلك على مغارتنا أبداً.

هنا يظهر تميز الفريق في تحسين إستقرار اللعبة، والذي يمنح اللاعب تجربة تقنية ممتازة وهو أمر يستحق الإشادة بالرغم من الإنتقادات الأخرى.

الصوتيات و الموسيقى:

الصوتيات في Avowed تُعد من العناصر المقنعة نسبيًا؛ الموسيقى تؤدي دورها في إشعال الحماس أثناء القتال أو الإستكشاف.

الخلاصة:

تقدّم Avowed أفكارًا سردية واعدة وقرارات مؤثرة، لكنها تتعثر في التنفيذ. القتال قريب المدى يفتقر للإحساس بالقوة والرضا، كما يظهر التكرار بوضوح في الإستكشاف والمواجهات. بصريًا الفجوة واضحة بين العروض والنسخة النهائية أما الغرافيكس لا يرقى لتطلعات الجيل الحالي بالإضافة إلى توجه فني عادي وتصميم شخصيات بسيط. يظل الإستقرار التقني والمحتوى الجانبي أبرز الإيجابيات، لكنها لا تكفي لبلوغ الطموح المعلن.

 

الإيجابيات :
  • القصة مثيرة للإهتمام.
  • القرارات و الحوارات لها تأثير واضح في أحداث القصة.
  • أداء تقني ممتاز.
  • إمكانية التبديل بين المنظورين بسلاسة.
السلبيات :
  • غياب اللغة العربية.
  • غرافيكس عادي ولا يرقى لقدرات الجيل.
  • أنيميشن وحركة الشخصية ركيكة.
  • القتال قريب المدى بلا إحساس و غير مرضٍ.
  • تكرار في توزيع الأعداء و الإستكشاف.
  • بعض الترقيات غير مؤثرة.
7 / 10

الوسوم

عبد النور
عبد النور

كاتب ومحرر في موقع BlueGaming، جيمر منذ أكثر من 20 سنة، عاشق لبلايستيشن وألعاب المغامرات، الأستديو المفضل Naughty Dog و Rockstar، لعبتي المفضلة The Witcher 3 و Dragon Ball Z Budokai Tenkaichi 3.

لا تفوت ايضاً