نقدم لكم مراجعتنا للعبة Fatal Frame II: Crimson Butterfly Remake:
إسم اللعبة: Fatal Frame II: Crimson Butterfly Remake.
المطور: Team Ninja.
الناشر: Koei Tecmo.
نوع اللعبة: رُعب.
منصة المراجعة: PS5 Pro
تاريخ الإصدار: 12-03-2026.
إبتكر الدكتور آسو الكاميرا بغرض إستكشاف ما وراء العالم المادي و “إلتقاط صور لظواهر مستحيلة“. وبالصدفة، وثّقت الكاميرا مأساة توائِم وخطيئة قرية ميناكامي.
نبذة عن القصة:
بِغض النظر عن الرقم “2” تُعد لعبة الفراشة القانية بمثابة القصة التمهيدية للجزء الأول، حيث تجري أحداثها قبل 30 عاماً من أحداث اللعبة الأصلية.
تنطلق القصة مع التوأمتين ميو ومايو، إذ تدفعهما ذكرياتهما من الطفولة للعودة إلى قرية ميناكامي أو هذا ما تعتقده بعد رؤية المشهد السينمائي الإفتتاحي.
القرية نفسها مليئة بالأسرار فقد تعرضت للدمار إثر فشل أحد الطقوس القديمة، ومنذ ذلك الحين لم تصلها أشعة الشمس وتحولت إلى مكان معزول يعج بالأرواح الغاضبة التي لا تعرف الهدوء والاي تبحث عن الإنتقام.
الأسوأ من ذلك، أن كل من يدخل هذه القرية يجد نفسه غير قادر على المغادرة.
القصص الجانبية لا تُعتبر مجرد سلسلة مهام تقليدية بل تُقدم لك معلومات تكشف عن تفاصيل إضافية حول ما جرى بالقرية بدلاً من كون الشخصيات (الأرواح) مجرد أشباح عالقة، يصبح من السهل التفاعل معها كشخصيات معقدة تمتلك قصة مؤثرة، مثل قصة تشيتوس التي ماتت وحيدة مذعورة داخل الخزانة.
أسلوب اللعب:
تقدم الفراشة القانية تجربة أكثر إتساعاً بفضل عالم غني بالإستكشاف ونظام قتال محسّن وأكثر سلاسة وتوازناً مقارنة بالأجزاء المحسّنة التي صدرت هذا الجيل، يعتمد على إستخدام الكاميرا “Camera Obscura” التي تعتبر الأداة والعنصر الأساسي والجاذب في هذه اللعبة وهي ما يمنحها طابعاً فريداً يميزها عن بقية ألعاب الرعب والبقاء.
كل تلامس مع الأشباح يؤدي إلى إستنزاف جزء من مؤشر الصحة بينما ينخفض مؤشر طاقة الروح بشكل ملحوظ مع كل تفادٍ للهجمات أو إستخدام القدرات الخاصة للفلاتر.
على الرغم أن طاقة الروح تتجدد تلقائياً مع مرور الوقت فإن إستعادة الطاقة بشكل أسرع يتطلب إما إستخدام دواء أو إمساك يد مايو.
هذه الإضافة الجديدة إلى النسخة المعدلة تسهم في تعزيز الروابط العاطفية بين الشقيقتين.
الكاميرا ليست أداة قتال فقط، النظر من خلال العدسة قد يكشف عن باب مخفي أو جسم غير مرئي للعين المجردة، كذلك جزء أساسي لمتابعة سير القصة الجانبية بحيث عليك إلتقاط أو رؤية بعض الأطياف الغير معادية “Specters“.
عندما نتحدث عن كاميرا سنتطرق لذكر الفلاتر أليس كذلك؟
1- ماوراء الحسي Paraceptual:
يكتشف آثاراً متلاشية من الأرواح، يُتاح هذا الفلتر في وقت مبكر من اللعبة وهو الخيار الأفضل لمن يفضلون القتال عن بُعد كما يتميز بقدرة خاصة تعمل على تشويش الرؤية لدى الشبح مؤقتاً.
2- إِبانة Exposure:
يستعيد الأشياء المفقودة ويكتشف الأرواح غير المرئية، يتميز هذا الفلتر بقوة هجوم عالية بالإضافة إلى قدرة خاصة على إبطاء الأشباح المزعجة التي تهاجمك بلا توقف.
إشعاعي Radiant:
يقوم بفتح الأماكن المغلقة التي تحمل بصمات أيدي ملطخة بالدماء، هذا الفلتر هو الأقوى على مستوى الهجوم لكن في المقابل مداها قصير جداً.
تتميز بخاصية شحن الطاقة لإحداث ضرر هائل للعدو.
بالإضافة للفلتر التقليدي وهو المفضل لدي خصوصاً عند ترقيته لإتزان الإحصائيات من الناحية الهجومية والمدى.
قرية يغمرها السكون وتعانقها عتمة الليل تزداد رهبة عندما يطاردك “Kusabi“. ماهو كوسابي؟
مصطلح كوسابي يشير إلى التضحية التي تُقدّم بهدف كسب مزيد من الوقت لإتمام “التضحية القانية” بالشكل الصحيح وذلك لمنع وقوع “التوبة” في سياق اللعبة. والتوبة هي الكارثة التي حلت على القرية ودمرتها.
رأيت؟ القصة مليئة بالجوانب الرائعة والغموض الذي يستحق أن تتعمق فيه بنفسك لإستكشافه.
بعض الأشباح لا يمكن هزيمتها وستجبرك على خوض مراحل تتطلب التسلل أو الهروب.
إلتقاط صور واضحة للأشباح يتيح لك الحصول على مكافآت أو نقاط يمكنك إستخدامها لترقية وتحسين قدرات الكاميرا، بالإضافة إلى شراء التمائم التي تساهم بدورها في تعزيز الإحصائيات المتعلقة بالفلاتر أو تحسين مزايا أخرى.
الأداء الفني والتقني:
تقدم اللعبة بيئات مشبعة بالأجواء والتفاصيل لما بعد الكارثة، تم تطوير بيئات من شأنها تثير القلق والذُعر وإن لم تصل إلى مستوى “التباهي التقني“.
الإبداع في توظيف مصادر الإضاءة وتجسيد الأرواح كفيل بجعلها تجربة بصرية ممتازة حيث نجح المطورون في تقديم مشاهد أثيرية تجمع بين الروعة والرعب الحقيقي. ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، الصوتيات لها دور كبير في تعزيز تجربة اللعبة وتم عمله بإتقان مما خلق أجواء متوترة وغامرة تجذب اللاعبين وتنسيهم مرارة الثلاثين إطاراً في الثانية حتى على PlayStation 5 Pro.
بعض المشاهد السينمائية تمثل بحد ذاتها قطعاً فنية تحمل طابعاً مظلماً. هذه المشاهد بإعتقادي مستوحاة من فلم The Ring تلك اللقطات بالأبيض والأسود التي تجمع بين الحزن والأجواء الكئيبة الملازمة للرعب.
الإحتفاظ بهذه اللقطات مثل اللعبة الأصلية تترك الكثير من التفاصيل المفتوحة لتدع العقل ينسج إستنتاجاته الخاصة.
الفرق بين النسخة الأصلية والجديدة؟
على صعيد القصة تمت إضافة جوانب قصصية جديدة إلى جانب نهايات مختلفة تمنح اللاعبين محتوى سردياً أوسع وأكثر تنوعاً.
كما أن النسخة الحديثة تستخدم كاميرا قريبة من الخلف بعكس الأصلية التي تعتمد على زوايا تصوير ثابتة.
بالإضافة إلى أن نظام القتال أصبح أكثر مرونة وسرعة مع إضافة آلية مراوغة تسهم في تحسين آلية المواجهات.
نمط الكابوس Nightmare:
الكابوس هو أعلى مستوى صعوبة في اللعبة ويُتاح عند إنهائك للقصة أول مرة وهو شرط أساسي للحصول على تروفي بلاتينوم بالإضافة إلى كونه جزءاً من متطلبات الوصول إلى أحد النهايات الستة، يتميز هذا المستوى بزيادة كبيرة في الضرر الذي يسببه الأعداء وإرتفاع حدة عدوانيتهم، بالإضافة إلى ندرة الموارد المتاحة.
رغم كل ذلك يمكن إعتباره سهلاً نسبياً لكنه يتطلب صبراً كبيراً وإدارة جيدة لموارد الأفلام.
هناك جانب مزعج في هذا النمط يتمثل في ظهور الأشباح بشكل مفاجئ وهجومهم عليك بطريقة متكررة.
لمواجهة هذا الأمر، إعتمدت إستراتيجية الهروب لتجنب الشعور بالملل والإرهاق.
الخلاصة:
تُعد الفراشة القانية إنجازاً وتجربة إستثنائية في مجال سرد قصص الرعب، تجمع بين نظام قتالي مبتكر وأجواء سوداوية رهيبة. ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض التحديات فيما يتعلق بقدرة اللاعبين على تقبل الأفكار الجديدة. على الرغم من بعض المشكلات التقنية البسيطة، فإن عودة هذا العنوان العظيم تشعرني بسعادة كبيرة، إذ يحتل بمكانة خاصة بين ألعاب الرُعب، ويبدو أنه يحمل مستقبلاً مشرقاً رغم طبيعته الداكنة الغامضة.
الوسوم

Holy Flare
لاعب من جيل اتاري، Master in JRPG عاشق لسلسلة فاينل فانتسي ، كاسلفينيا و دراقون كويست
لا تفوت ايضاً













