إليكم مراجعتنا الكاملة للعبة Metal Gear Solid: Master Collection Volume 2:
إسم اللعبة: Metal Gear Solid: Master Collection Volume 2.
المطور: Konami.
الناشر: Konami.
نوع اللعبة: Tactical Espionage Action.
تاريخ الإصدار: 27 أغسطس 2026.
منصة المراجعة: PS5 Pro.
نهاية تليق بمسيرة أيقونية
ماهي Metal Gear؟
سلسلة Metal Gear هي السلسلة اللي إبتكرها المصمم والمخرج هيديو كوجيما وأطلقتها شركة كونامي عام 1987، وكانت من الألعاب التي ساهمت في وجود تصنيف ألعاب التسلل.
بدل ما تشجعك على الركض وإطلاق النار، كانت Metal Gear على جهاز MSX2 تكافئك على تجنب المواجهة قدر الإمكان، وأنت تتحكم بالجندي سوليد سنيك في مهمته لتدمير دبابة مسلحة بالأسلحة النووية.
لكن الإنطلاقة الحقيقية للسلسلة جاءت عام 1998 مع Metal Gear Solid على البلايستيشن 1، والتي قدمت أسلوب لعب ثلاثي الأبعاد متطور وقتها، مع سرد سينمائي وأفكار سياسية وفلسفية وآليات لعب مبتكرة لتصبح بعدها واحدة من أشهر السلاسل في تاريخ الألعاب.
محتوى لعبة Metal Gear Solid Master Collection Volume:
إصدار Metal Gear Solid r: Guns of the Patriots هو الإصدار الأهم ويتميز بأوقات تحميل أفضل ودعم لدقة 4K.
إصدار Metal Gear Solid: Peace Walker يتميز بدعمه لدقة 4K بالإضافة لوجود طور تعاوني وتنافسي عبر الانترنت.
إصدار Metal Gear: Ghost Babel لعبة إضافية على جهاز Game Boy Color.
أما مراجعتنا ستتطرق بشكل أكبر على Metal Gear Solid 4: Guns of the Patriots:
تدور أحداث اللعبة بعد خمس سنوات من حادثة بيغ شيل في METAL GEAR SOLID 2: Sons of Liberty، وفي عالم أصبحت فيه الحرب تجارة بحد ذاتها.
القصة تنقسم إلى خمسة فصول، وكل فصل له موقعه الخاص، وأحداثه، ومعاركه مع الزعماء. وطبعًا، أي شخص لعب أجزاء MGS القديمة يعرف أن المشاهد السينمائية الطويلة جزء أساسي من التجربة خصوصًا في MGS4، التي توصل بعض مشاهدها لساعة أو أكثر خاصة عند قرب النهاية.
ورغم طولها، لم أشعر أنها مزعجة، لأنك بالنهاية تشاهد عمل سينمائي ضخم وممتع ومع ذلك تظل إمكانية تخطي المشاهد موجودة الذي يفضل التركيز على اللعب.
تبدأ القصة مع سنيك وهو يساعد منظمة ميليشيا في الشرق الأوسط في معركتها ضد مجموعة براينغ مانتيس التابعة لـليكويد سنيك من الشركات العسكرية الخاصة. الأمور تبدو طبيعية في البداية إلى أن يعم صمت غريب ومفاجئ ساحة المعركة.
يقدم العمل قوسًا موضوعيًا بارعًا ومشحونًا عاطفيًّا من خلال قلب التوقعات رأسًا على عقب، وتصوير أولد سنيك الذي يتقدم في السن بسرعة وهو يقاتل جسده الضعيف في عالم قاتم تديره إقتصاديات الحرب.
آليات اللعب والمستجدات مقارنة بالأجزاء القديمة:
المشهد الأول يعتبر نوعًا ما تدريبًا للاعب، حيث يعرّفه على أهم الإضافات الجديدة في أسلوب اللعب، وأبرزها نظام التحكم الجديد والمحسّن من منظور الشخص الثالث فوق الكتف.
بعدها يتواصل أولد سنيك عبر جهاز كوديك اللاسلكي مع صديقه القديم هال أوتاكون إيمريش، الذي يعرّفه على إضافة جديدة وهي Mk.II.
وهي آلة صغيرة مزودة بدرع تخفٍّ، ترافق سنيك بهدوء ويمكن إستخدامها للإستطلاع دون تعريض سنيك للخطر.
في البداية، لا تضيف Mk.II الكثير للتجربة، لكن مع التقدم في اللعبة وإكتشاف طرق جديدة لإستخدامها أثناء المعارك، يبدأ اللاعب بالشعور بأنها أصبحت جزءًا مهمًا جدًا من التجربة.
أما الإضافة الثانية فهي دريبين، تاجر أسلحة محايد لا ينحاز لأي طرف من أطراف الحرب. وتكمن ميزته في قدرته على فك قفل الأسلحة المرتبطة برقم تعريف، والتي يحصل عليها سنيك من ساحات المعركة، وذلك مقابل نقاط.
ويستطيع سنيك جمع هذه النقاط عن طريق بيع الأسلحة الزائدة التي يحصل عليها خلال المراحل. فعند إلتقاط نوع معين من الأسلحة لأول مرة، يصبح السلاح ملكًا لسنيك. وإذا عثر على السلاح نفسه مرة أخرى، يُباع تلقائيًا إلى دريبين مقابل نقاط، مع الإحتفاظ بالذخيرة الموجودة فيه.
أما نظام التحكم، فلم يأخذ مني وقتًا طويلًا حتى أعتاد عليه. سنيك لا يزال يمتلك حركاته المعتادة مثل الإحتماء والإنحناء والزحف في مختلف البيئات. كما تعود تقنية القتال القريب CQC، إلى جانب إمكانية إستخدام مجموعة كبيرة من الأسلحة من منظور الشخص الثالث والأول.
التخفي:
وكالعادة، يلعب التخفي دورًا كبيرًا جدًا في اللعبة لذلك هناك مجموعة من الآليات التي تساعد سنيك على التسلل.
أولها دائرة التهديد التي تحيط بسنيك وتوضح إتجاه الخطر ومستوى التهديد من حوله. وكلما زاد الإنحراف في جزء معين من الدائرة، كان مستوى الخطر أكبر. وهي فكرة بسيطة لكنها مفيدة جدًا، لأنها تعطي تصورًا سريعًا لما يحدث حول سنيك دون الحاجة إلى مراقبة كل شيء بنفسه.
بالإضافة إلى ذلك، يمتلك سنيك بدلة تتغير تلقائيًا إلى تمويه يساعده على الإندماج مع البيئة المحيطة به، مثل الحرباء. وكل ما يحتاج إليه هو التوقف أو الإنبطاح دون حركة لبضع ثوانٍ، وستتكفل البدلة بالباقي.
هذا النظام ساعدني كثيرًا، خصوصًا أنني لم أعد مضطرًا للتفكير في التمويه المناسب لكل منطقة. وبالطبع، يمكن تغيير التمويه يدويًا عند الحاجة، لكن نظام التمويه التلقائي جعل عملية التخفي والتنقل أسهل بشكل واضح.
التسلل أثناء المعارك:
الفصلان الأول والثاني تحديدًا هما المكان الذي تظهر فيه إمكانيات التسلل بشكل واضح. يكون سنيك وسط مناطق حرب فعلية، مع وجود أكثر من طرف في المعركة، وهنا يمكن إستغلال الفوضى المحيطة والتسلل دون أن يتم إكتشافه. وهذه كانت من أفضل الأشياء في التجربة بالنسبة لي.
الفصلان الثالث والرابع يستمران في معاقبة اللاعب عند التقدم بتهور والدخول في مجال رؤية الأعداء، بينما يقدم الفصل الخامس واحدة من أكثر لحظات التسلل قسوة، خصوصًا في بدايته.
ورغم أن تصميم اللعبة خطي إلا أنها تمنح اللاعب مساحة كافية للتسلل وإبتكار الطرق المناسبة لأسلوب لعبه.
يمكن إستخدام الأسهم المخدرة، أو رمي المجلات لتشتيت إنتباه الأعداء، أو إستخدام الصندوق الذي لا يحتاج إلى تعريف وحتى البرميل.
وفي بعض الأحيان يجد سنيك نفسه وسط معركة بين جيش المتمردين والقوات الخاصة، وهنا يمكن إستغلال الفوضى والتسلل بينهم بسهولة. وهناك خيار آخر يتمثل في مساعدة المتمردين وهو ما يجعل الطريق أكثر أمانًا.
مشاهدة فريقين يتقاتلان مع تناقص أعدادهما بشكل مستمر كانت فكرة جميلة، وتعطي إحساسًا بأن المعركة من حول سنيك مستمرة حتى عندما يكون بعيدًا عنها.
مستويات الصعوبة:
تتدرج مستويات الصعوبة من Liquid Easy، وهو مستوى سهل جدًا ومناسب للمبتدئين وصولًا إلى The Boss Extreme الذي ينهي اللعبة بمجرد إكتشاف الأعداء لسنيك، وهو أيضًا مستوى مطلوب للحصول على البلاتينوم.
تنوع الأسلحة:
تتميز اللعبة بتنوع كبير في أسلحتها، حيث تقدم خيارات مختلفة تبدأ من البنادق الهجومية، وصولًا إلى الأدوات غير الفتاكة مثل مسدس التخدير.
كما يمكن تركيب العديد من الإكسسوارات على الأسلحة، مثل كاتم الصوت، ومرايا التصويب الليزرية، وقاذفات القنابل، وهو ما يمنح اللاعب خيارات أكثر للتعامل مع المواقف المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم اللعبة أسلحة ثقيلة وفريدة مثل Rail Gun وSolar Gun، لكن الحصول عليها يتطلب إنهاء اللعبة وفق شروط معينة.
معارك الزعماء
تقدم معارك الزعماء في Metal Gear Solid 4 مزيجًا رائعًا بين الحنين والقسوة، وتعتبر من أكثر اللحظات التي تميز تجربة اللعبة.
المواجهة النهائية مع Liquid Ocelot مثلًا، تعتبر واحدة من أفضل لحظات اللعبة لأنها تعتمد بشكل مباشر على تاريخ السلسلة. يتغير خلالها كل شيء تقريبًا، من الموسيقى وواجهة المستخدم وحتى أسلوب القتال الذي يتحول في مرحلة معينة إلى أسلوب يشبه Tekken.
المعركة تشعرك وكأنها تستعرض تاريخ Metal Gear بالكامل من خلال مواجهة واحدة.
كذلك، كانت قيادة Metal Gear REX في مواجهة RAY لحظة سينمائية ممتعة جدًا، خصوصًا لمحبي معارك الآلات العملاقة.
لكن في المقابل، لدي مشكلة واضحة مع مواجهات The Beauty and the Beast. بعيدًا عن آليات القتال نفسها، فإن طريقة تقديم الشخصيات والتعريف بقصصهم تعتمد بشكل كبير على محادثات لاسلكية طويلة بعد موتهن.
هذا الأمر يقلل من تأثير هذه الشخصيات، ولا يجعل اللاعب يشعر فعلًا بأهميتهم أو بقوة قصصهم بالشكل المطلوب.
على الجانب الآخر، تبرز مواجهات مثل Laughing Octopus وCrying Wolf بشكل واضح قوة آليات التخفي في اللعبة، وتقدم معارك زعماء مختلفة عن المواجهات التقليدية، حيث يمكن إستغلال البيئة والتخفي بشكل أساسي أثناء القتال.
الأداء التقني والرسوم:
على جهاز PlayStation 5، تعمل Metal Gear Solid 4 بمعدل 60 إطارًا في الثانية، مع إستهداف دقة 4K. وبالنسبة لي، كانت التجربة أفضل بكثير مما أتذكرها على PlayStation 3.
والأهم بالنسبة لي أن كارثة أوقات التحميل الطويلة التي كنت أعاني منها على PlayStation 3 أصبحت الآن من الماضي.
العالم والمراحل مليئة بالتفاصيل، مع إضاءة وأجواء تبدو وكأنها كانت سابقة لعصرها. وحتى تصميم الأعداء وواجهة المستخدم لا يزالان يحملان الهوية المميزة للسلسلة.
الجانب البصري في MGS4 لم يكن مجرد إستعراض تقني، بل كان يخدم السرد بشكل واضح، وهذا ساعد اللعبة على الحفاظ على مستواها الفني حتى بعد مرور كل هذه السنوات.
تقنية التقاط الحركة كانت أيضًا ممتازة، وقدمت رسومًا متحركة سلسة ومشاهد سينمائية لا تزال مبهرة حتى اليوم.
ومن أكثر المشاهد التي ما زالت عالقة في ذاكرتي، مواجهة رايدن وفامب، وكذلك المشهد الذي يخوض فيه جوني وميريل معركتهما الأخيرة ضد جنود ليكويد.
لكن بالطبع، لا يمكن الحديث عن اللعبة دون ذكر مشهد رواق الميكروويف.
سنيك، وهو يزحف وقد غلبه الألم والإرهاق بعد كل ما مر به، يواصل القتال من أجل عالم لن يعيش فيه أصلًا.
وأنت تضغط بشكل متكرر على زر المثلث، وأنت تعرف تمامًا ما ينتظر سنيك، ومع ذلك تستمر في الضغط وترفض الاستسلام
لحظة نادرة في صناعة الألعاب، ترغمك على إحترام ذلك المخرج الداهية.
وبالنسبة لي، هذه هي ذروة تألق Metal Gear Solid 4؛ اللحظة التي تتناغم فيها طريقة اللعب مع السرد بشكل مثالي، لتجعل معركة الزعيم الأخير والنهاية تحملان ثقلًا عاطفيًا هائلًا.
الصوتيات:
تُعتبر سلسلة Metal Gear من العناوين المميزة جدًا عندما يتعلق الأمر بجودة الصوتيات في عالم الألعاب، خصوصًا بفضل الأداء الصوتي المميز والمؤثرات الأيقونية التي أصبحت جزءًا من هوية السلسلة.
وتتنوع المؤثرات الصوتية بشكل كبير، بدءًا من النغمات الأوركسترالية المألوفة عند دخول سنيك في حالة الإنتباه “!”، وصولًا إلى المؤثرات الصوتية المختلفة التي ترافق خطواته على أنواع الأسطح المتنوعة.
الحنين للماضي:
استغلت Metal Gear Solid 4 حنين اللاعبين إلى الماضي لكنها لم تستخدمه لمجرد إستعراض ذكريات الأجزاء السابقة، بل وظفته لإيصال رسالة واضحة حول ضرورة التخلي عن الماضي والمضي قدمًا.
ويظهر هذا الأمر بأفضل شكل في الفصل الرابع، عندما يعود سنيك وأوتاكون إلى Shadow Moses، المكان الذي يحمل واحدة من أهم ذكريات السلسلة.
العودة إلى هذا المكان لم تكن مجرد محاولة لإرضاء الجمهور أو إستعراض الذكريات القديمة، بل كانت مرتبطة بشكل مباشر برحلة سنيك وبالفكرة الأساسية التي تحاول اللعبة إيصالها.
أخيرًا…
صدرت Metal Gear Solid 4 في الأصل بشكل حصري على PlayStation 3، ورغم مرور سنوات طويلة على إصدارها، فإنها لا تزال بالنسبة لي واحدة من التجارب التي تستحق وصفها بأنها تحفة فنية.
صحيح أن النسخة الحالية لم تغيّر الكثير، وتركز بشكل أساسي على بعض التحسينات البصرية والأداء، لكن التجربة نفسها لا تزال محافظة على قيمتها، خصوصًا عند النظر إلى تأثيرها الكبير على صناعة الألعاب.
أما وجود Metal Gear Solid 4: Guns of the Patriots ضمن الحزمة إلى جانب Peace Walker، فيمنح المجموعة قيمة أكبر.
Peace Walker تحديدًا يقدم أفكارًا مختلفة وممتعة، خصوصًا نظام Mother Base، الذي يسمح بتطوير الأسلحة، وإدارة الموارد، وتوظيف الجنود، وتوسيع القاعدة.
هذه الأفكار تضيف جانبًا مختلفًا إلى السلسلة، مع المحافظة في الوقت نفسه على جوهر تجربة Metal Gear.
وبشكل عام، تقدم المجموعة تجربة متكاملة جدًا لمحبي السلسلة، لأنها تجمع بين أسلوب التسلل الكلاسيكي والتطورات التي قدمتها بقية الأجزاء، وتحافظ على آليات لا تزال حتى اليوم تملك قيمة فنية ولعبية واضحة.
السلبية الوحيدة
السلبية الوحيدة بالنسبة لي هي عدم وجود طور اللعب الجماعي في الجزء الرابع، على عكس Peace Walker الذي يتضمن طورًا للعب الجماعي.
الخلاصة:
تُعد حزمة Metal Gear Solid 4: Master Collection خلاصة أكثر من عشرين عامًا من الأفكار والشخصيات والصراعات، ونهاية رحلة سنيك التي تربط الماضي بالحاضر.
والآن تعود هذه الأيقونة من جديد على المنصات الحديثة، مع بعض التحسينات التقنية، لتصبح متاحة لعدد أكبر من اللاعبين وبجودة أفضل.
ورغم مرور كل هذه السنوات، لا تزال اللعبة تحفة فنية وتقنية، وتحافظ على قيمتها حتى اليوم.
كل جانب من جوانب اللعبة، بدءًا من القصة وأسلوب اللعب، وصولًا إلى المشاهد السينمائية، يتميز بمستوى عالٍ من الجودة، وهو ما يجعلها تجربة لا تزال تستحق التجربة حتى بعد مرور سنوات طويلة على إصدارها.
الوسوم

Holy Flare
لاعب من جيل اتاري، Master in JRPG عاشق لسلسلة فاينل فانتسي ، كاسلفينيا و دراقون كويست
لا تفوت ايضاً













