نقدم لكم مراجعتنا للعبة : Octopath Traveler Zero.
المطور: Doki Doki Groove Works, Square Enix.
الناشر: Square Enix.
نوع اللعبة: تقمص أدوار (JRPG).
منصة المراجعة: PS5.
رحلة إنتقام بقلم Kefka Palazzo
نبذة عن العنوان:
بدأت لعبة Octopath Traveler رحلتها في عام 2018، حيث أصبحت واحدة من أبرز وأهم إنجازات Square Enix، تميز العنوان بأسلوبه الفني المذهل الذي يجمع بين الطابع الكلاسيكي على شكل ثنائي الأبعاد المستوحى من حقبة 16bit والعناصر الحديثة ثلاثية الأبعاد، مما أضفى عليها طابعاً بصرياً ساحراً، إضافة إلى ذلك، أثبتت السلسلة نجاحها الكبير بعد أن وصلت مبيعاتها ستة ملايين نسخة.
وحديثنا اليوم عن “Octopath Traveler Zero” التي اُعيد إبتكارها من أساس اللعبة السابقة على الهاتف المحمول Champions of The Continent لتصبح تجربة ضخمة متكاملة، اللعبة لا تقدم تجربة ممتازة لمحبي السلسلة فحسب، بل تقدم أيضاً واحدة من أروع خصائص الـ RPG الممكنة للمهتمين بهذا التصنيف.
الثروة، الشُهرة، والقوة:
تدور أحداث اللعبة في عالم Orsterra، وهي بمثابة مقدمة الأحداث التي سبقت اللعبة الأولى، تبدأ القصة مع بطلك الذي خصصته أنت في قرية Wishvale، والتي تدمرت على يد قوة إستبدادية تبحث عن خواتم سحرية خارقة، بعكس الأجزاء السابقة التي تعتمد على سرد قصص ثمانية مسافرين، هذه المرة ترتكز على ثلاثي من الأشرار، لكل منهم قصة متعددة الفصول، وعند هزيمتهم، تبدأ اللعبة في إظهار حقيقتها.
يعمل كل حدث وشخصية كحلقة وصل للحبكة، مما يضمن تشابك الأحداث والتوترات بطريقة متماسكة ومؤثرة للاعب. هذا الترابط يخلق عالماً أكثر حيوية.
كما أن اللعبة توفر نظام حوارات بين أعضاء الفريق، ليس فقط لتقديم شخصياتهم، بل لإضافة المزيد من العمق على الرحلة.
فالبداية ظننت أن القصة تدور حول ثلاث أشرار ستتعرف عليهم في الساعات الأولى من اللعبة، لكن بعد أن هزمتهم تذكرت أن Square Enix ذكرت بأن مدة اللعبة حول المئة ساعة، لا أطيق الإنتظار حتى تتعرف على بارديس الثالث.
القصة لا تخلو من العيوب، إلا أن براعة الكتابة تجذبك إليها وتثير إرتباطك بشخصياتها.
الأحداث والتقلبات المفاجئة تمثل فخاَ إبداعياَ يجعلك تترقب بشغف ما سيأتي لاحقاً.
أسلوب اللعب:
أسلوب المعارك في اللعبة يشبه إلى حد كبير ما إعتاده محبو الإصدارات السابقة، حيث لا يتضمن تغييرات جذرية. المواجهات مع الأعداء تظهر بشكل عشوائي عند التنقل، سريعة قائمة على الأدوار، وبإمكانك التحكم بسرعتها (إضافة رهيبة) خصوصاً عند تكرار مواجهات نفس العدو، تختلف في هذا الجزء بوجود ثماني شخصيات يتم توزيعها بين صف أمامي يضم أربعة أفراد وصف خلفي يضم البقية.
نظام Break and Boost:
الـ”Boost” لتعزيز حركة أو هجوم الشخصية التالي، و الـ”Break” تعتمد على إستغلال نقاط ضعف العدو لتقليل نقاط الدرع تدريجياً حتى تصل إلي (الصفر)، مما يؤدي ذلك إلى شل حركة العدو وتقليل مستوى دفاعه لدورة واحدة.
إدارة فريق مكون من ثماني شخصيات والتنقل بين مواقع الخط الأمامي والخط الخلفي تمنح المجال لبناء إستراتيجيات مبتكرة تتطلب تفكيراً وتحليلاً مستمراً.
كل عضو في الفريق له دور محدد، مما يجعل تنسيق الفئات والمهارات والأسلحة يقدم تنوعاً تكتيكياً مذهلاً.
إعادة بناء قرية Wishvale:
تمثل هذه الإضافة الجديدة للسلسلة، مهمة ثانوية ولكنها بالغة الأهمية للشخصيات الرئيسية، تتمثل في إعادة بناء Wishvale:
حيث ستتمكن من إنشاء المباني وإنشاء الحقول والمتاجر، وزراعة بذور متنوعة داخل الحقول للحصول على مكونات تستخدم في الطهي، وكذلك دعوة شخصيات غير قابلة للعب NPC والتي ستلتقي فيها خلال مغامرتك وتعيينها في مرافق مختلفة كسكان، لإدارتها والحصول على مكافآتها.
إعادة بناء القرية تعد عملية مستمرة تتطلب إنجاز سلسلة من المهام المرتبطة بها، إتمام هذه المهام يسهم في تطوير مستوى القرية. كل مستوى جديد يوفر مساحة أكبر وإضافة مرافق وديكورات جديدة.
الشخصيات والوظائف:
على إمتداد القصة الرئيسية والمهام الجانبية، ستتاح لك فرصة لقاء أكثر من ثلاثين شخصية قابلة للتجنيد أو التعيين في قريتك، حيث يتميز كل منهم بوظيفة (Job) خاصة تميزه، بالإضافة إلى ذلك، يمكن لشخصيتك الرئيسية إكتساب مهارات متعددة عبر فتح وظائف مختلفة والتبديل بينها بحرية. هذا النظام يعزز عنصر التجربة المتجددة بين الفصول بعيداً عن الأنماط التقليدية أو التكرار الممل.
نظام Path Actions:
هي آلية متكررة في اللعبة تسمح لك بالتفاعل مع سكان المدينة بطريقة مميزة، مثل الإقناع والسرقة والتحدي والتجنيد. هذه الآلية لا تقتصر على الحصول على أشياء أو معلومات فحسب، بل تُعد عنصراً محورياً يؤثر بشكل مباشر على سمعة البطل وردود أفعال الشخصيات غير القابلة للعب.
الـ Orsterra عالم واسع، تجمع بين الخطية في مساراتها والحرية في إستكشافها دون أن تشعر بوجود عراقيل سردية تثقل التجربة، بعض المناطق خطيرة و قد تتعرض للهزيمة مالم تكن لديك شخصيات عالية المستوى، ولكن هذا يمنحك شعوراً بأنك في عالم ينتظرك، بدلاً من أن تكون لعبة تتيح لك التعرف على عالمها في إيقاع فصل تلو الآخر.
الرسوم والصوتيات:
1- الرسوم:
أتقنت Square Enix أسلوب HD-2D من خلال عناوين بارزه مثل Dragon Quest 3 وTriangle Strategy، حيث تبرز بيئات Octopath Traveler كأنها مشاهد مجسمة حقيقية تمزج ببراعة بين عناصر ثنائية الأبعاد والتأثيرات الثلاثية الأبعاد.
كل معلم يظهر بألوان زاهية وحيوية، مع تأثير تغيرات الفصول على السيناريوهات الجديدة، تزداد التفاصيل البيئية في المناطق مثل الكهوف/الحصون في المراحل المتقدمة من اللعبة، حيث تتميز بإضاءة أكثر غنى وجاذبية تضفي عمقاً إستثنائيا على التجربة البصرية.
2- الصوتيات و الموسيقى:
أما من ناحية الموسيقى، “Marvelous” بكل بساطة.
يتألق ياسونوري نيشيكي مرة أخرى في تقديم موسيقى تتنوع بين ألحان وأغاني تتناسب مع الدراما، والمعارك الملحمية، كل منطقة وكل شخصية وكل لحظة مهمة تتميز بهوية صوتية فريدة تضفي عمقاً وإحساساً مميزاً على التجربة.
بالإضافة لذلك، فإن الزيادة الكبيرة في عدد الحوارات المدبلجة، تظهر إهتمام بتقديم منتج من أعلى مستوى.
الإنطباع الشخصي:
قتالات مثيرة للإدمان وقصة مترابطة بإحكام، يمكنك الإستمتاع بهذه التجربة حتى لو لم تكن لديك أي خلفية عن الأجزاء السابقة، ولكن بعض الشخصيات والمواقع ستكون أكثر تأثيراً إذا كنت على دراية بسياقات معينة.
إذا لم تخض تجربة Zero بعد، فإستعد لإستكشاف آليات محسنة وقصة تبهرك. مئة ساعة على الأقل من المتعة.
الخلاصة:
لعبة Octopath Traveler Zero أصبحت واحدة من الركائز الأساسية لألعاب الـ JRPG، حيث أبدعت في تقديم مزيج من السرد العميق، والإستكشاف الحر، والقتال التكتيكي في قالب موسيقي راق وأسلوب كلاسيكي مبهر بصرياً جعلها عملاً إستثنائياً، إضافة خاصية إعادة بناء القرية أضفى حيوية يجعلها تجربة لا تُنسى.
الوسوم

Holy Flare
لاعب من جيل اتاري، Master in JRPG عاشق لسلسلة فاينل فانتسي ، كاسلفينيا و دراقون كويست
لا تفوت ايضاً

















