نبذة عن اللعبة و الأستديو المطور:
لعبة Sifu هي واحدة من التجارب القتالية الفريدة التي تجمع بين عناصر أفلام الأكشن الكلاسيكية وألعاب القتال الصعبة، حيث تأتي بلمسة عصرية عبر نظام تقدم مبتكر يجمع بين نمط الألعاب القتالية وأسلوب ألعاب التحدي مثل لعبة Sekiro: Shadows Die Twice.
أُسّس أستوديو Sloclap في باريس عام 2015 على يد مجموعة من المطورين الذين عملوا سابقًا في Ubisoft، وبدأ مشواره بأول إصدار له لعبة Absolver، التي حققت إهتمامًا كبيرًا بفضل أسلوب القتال المبتكر والقائم على فنون الدفاع عن النفس.
بعد النجاح الذي حققته لعبة Absolver، واصل Sloclap التميز في تقديم تجارب فريدة فأصدر لعبة Sifu التي إستندت أيضًا إلى أسلوب القتال اليدوي المعتمد على الفنون القتالية ولكنها قدمت منظورًا سرديًا وتركيزًا أكبر على الصعوبة والتحدي الفردي.
نبذة عن القصة:
تبدأ Sifu بمشهد مقدمة مؤثر حيث يتم تصوير مقتل الأب وتدمير العائلة على يد عصابة يقودها Yang وأعوانه، وبعد مضي سنوات يعود البطل مدعومًا بقدرات تساعده على النهوض بعد الموت لينطلق في مسعاه للإنتقام.
تأتي القصة عبر مزيج من المشاهد والحوارات البسيطة، بالإضافة إلى “لوحة المحقق” التي تُستخدم لجمع المعلومات حول الأعداء والمراحل مما يمنح بعض العمق في فهم كل شخصية ومواقع الأحداث.

أسلوب اللعب والنظام القتالي:
يتميز نظام القتال في Sifu بواقعية الحركة حيث يتم إستخدام الحركات الهجومية والدفاعية بسلاسة.
يمكننا أن نؤدي مجموعة من الهجمات كالضربات السريعة والثقيلة و أسلوب Bak Mei (أحد أساليب القتال مثل الكونغ فو)، وتُعد المهارات الدفاعية مثل المراوغات والتصدي عند التوقيت المثالي من أبرز عناصر اللعبة.
يتعين علينا توخي الحذر دائما لأن الأعداء يتميزون بمستوى مهاري عالٍ مما يجعل كل معركة مفعمة بالتوتر والتهديد لأن التحديات ليست مجرد إستعراض للقوة بل يجب علينا التحلي بالصبر والتركيز العاليين للوصول للنصر.
نظام التقدم وعامل العمر:
ابتكر الأستديو في لعبة Sifu نظام تقدم فريد من نوعه حيث بعد كل موت يكبر البطل في العمر مما يؤثر على قدراته حيث تقل صحته ولكنه يصبح أكثر قوة في الهجمات.
وبالتالي يمكننا مواصلة اللعب حتى بلوغ عمر 70، فإذا قُتل مرة أخرى عند هذا العمر (70) تكون نهاية شخصيتنا.
يمنح هذا النظام اللاعبين فرصة لإستغلال الأخطاء والتعلم من التجربة مما يساهم في تطوير إستراتيجيات جديدة ويعزز الشعور بتحسن مهاراتهم بشكل تدريجي.
التصميم المراحل والصعوبة:
يتكون عالم Sifu من خمسة مستويات، يستند كل منها على معارك تحدٍ متزايدة.
تتيح اللعبة للاعبين إتخاذ قرارات مهمة مثل تجاوز الأعداء وإستخدام الإختصارات للوصول إلى وجهاتهم بسرعة، مما يُضفي عمقًا إستراتيجيًا عند إختيار المخاطر والمكافآت.
تساهم هذه الخيارات،بالإضافة إلى نظام التدريب المتوفر عند المعابد في تقديم أسلوب متنوع لإستكشاف اللعبة.
وعلى الرغم من أن لعبة Sifu قد تبدو صعبة جدًا في بداياتها إلا أن هذه الصعوبة ليست عبثية، بل مع تقدمنا في أحداث القصة و المراحل وجدنا أنها وسيلة لتحفيزنا و الغاية منها تطوير مهاراتنا وفهم حركات الأعداء بشكل أعمق.
شجعتنا اللعبة تلقائيا على التغلب على الصعوبات من خلال إخراج المقاتل الذي بداخلك بتغيير أسلوب اللعب وتطوير إستراتيجياتنا وتعزيز معرفتنا بالأنماط الهجومية والدفاعية التي إكتسبناها خلال رحلتنا مما يجعل الفوز في القتالات لحظة إنتصار مستحقة.

الأداء التقني والغرافيكس:
تقدم Sifu رسومات فنية مميزة تتبنى أسلوب يشبه الكوميك أو الأنمي مع تفاصيل دقيقة وخلابة في البيئات تجعل من كل مرحلة تجربة بصرية خاصة.
تعتمد اللعبة على ألوان مكثفة مع واقعية أجواء الإنتقام تتماشى مع حدة القتال.
يُعد الأداء التقني في اللعبة سلسًا عمومًا مع إستجابة عالية لأزرار يد التحكم مما يجعلنا نحترف أسلوب القتال ونعرف الوقت المناسب للتصدي المثال و الهجمات الخاصة.
الخلاصة
تُعد Sifu إضافة رائعة إلى عالم الألعاب القتالية، فهي تقدم تحديًا إستثنائيًا للاعبين الراغبين في إختبار مهاراتهم في بيئة تتطلب الصبر والتركيز، حيث نجحت اللعبة في تقديم تجربة قتال تجمع بين أصالة الفنون القتالية وأسلوب اللعب العميق مما يجعلها تجربة مميزة لمحبي التحديات القتالية، وعلى الرغم من بعض القيود فإن أسلوبها الفني الجذاب ونظامها الفريد في التقدم والعمر منحنا تجربة لعب مشوقة ومتجددة وهي مناسبة لمن يبحث عن تجربة قتالية مختلفة تعتمد على التحسن الشخصي وإختبار القدرة على التحمل والتركيز.
الوسوم

عبد النور
كاتب ومحرر في موقع BlueGaming، جيمر منذ أكثر من 20 سنة، عاشق لبلايستيشن وألعاب المغامرات، الأستديو المفضل Naughty Dog و Rockstar، لعبتي المفضلة The Witcher 3 و Dragon Ball Z Budokai Tenkaichi 3.
لا تفوت ايضاً
















